#adsense

الاستشارات تضع سلام امام واقع التباينات: حزب الله يشترط التمثيل حسب الاوزان النيابية و14 آذار تطالب بحكومة انتخابات متجانسة

حجم الخط

استهل الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام الاستشارات النيابية غير الملزمة في يومها الاول حيث عرض مع مختلف الكتل النيابية رؤيتها للتشكيل. وكما كان متوقعاً شددت قوى 14 آذار على تشكيل حكومة تكون مهمتها الاساسية اجراء الانتخابات النيابية وتتضمن وزراء غير مرشحين للانتخابات فيما طالبت 8 آذار وخصوصا حزب الله بحكومة تضم “الجميع” حسب “تمثيلهم النيابي” ما يعني بدء فرض شروط على الرئيس المكلف.

كما لفت دعوة كتلة المستقبل على المداورة في الحقائب الوزارية كما اكد الرئيس فؤاد السنيورة فيما جددت كتلة القوات اللبنانية مطالبتها بحكومة تكنوقراط حيادية من غير المرشحين.

واستهل سلام مشاوراته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مكتب الرئيس بري في المبنى الرئيسي لمجلس النواب.

ميقاتي: الانتخابات أساس

بعدها، أعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بعد لقائه سلام ان هدف الحكومة الاساسي هو اجراء الانتخابات النيابية، وبذلك نكون اكدنا مجددا على ضخ دم جديد في الحياة السياسية اللبنانية. وهذا ينسجم مع قولي في القصر الجمهوري ان المداورة في الحكم هي الاساس في كل الانظمة الديموقراطية”. وقال: “بحثنا معه في مواضيع عدة وقضايا طرابلس وكيفية معالجتها، والاسراع في تشكيل الحكومة ليخفف عنا عبء تصريف الاعمال في ظل الظروف التي تمر فيها البلاد”.

مكاري والحقائب “المربحة”

 من جهته، اعلن نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري انه بحث مع الرئيس المكلف في شكل الحكومة ومهمتها. واضاف: “أبديت تأييدي الكامل للمواصفات التي حددها في هذا المجال. وقلت له ان الأهم بالنسبة لي أن تكون الحكومة حكومة انتخابات وبالتالي ان تكون نوعية أعضائها منسجمة مع هذه المهمة، أي أن يكونوا غير مرشحين لهذه الإنتخابات”.

اضاف: “لم أبلغ الرئيس سلام أي مطالب تفصيلية محددة تتعلق بالأسماء أو الحقائب، وأكدت له ثقتي التامة بقدرته على حسن الإختيار، لكنني عبرت له عن ثلاثة تمنيات:

– التمني الأول ان يكسر التوزيع الجامد للحقائب التي تسمى “سيادية” بحيث يبقي هذه الحقائب موزعة على الطوائف الكبرى، لكنه لا يكون ملزما بتكريس حقيبة بذاتها لطائفة معينة، كما هي الحال حاليا، بل يختار لكل حقيبة الشخص الأنسب لها.

– التمني الثاني ان يحرص على ألا يحتكر فريق سياسي تمثيل طائفته، لكي تصبح ميثاقية هذه الحكومة رهنا برضى هذا الفريق السياسي عن الحكومة أو عدم رضاه.

 التمني الثالث أن يحرص على عدم إسناد بعض الحقائب “المربحة” كالطاقة والإتصالات الى أي جهة سياسية يمكن أن تستفيد منها، بحيث يتم إعطاء هذه الوزارات لأشخاص ذوي كفاءة من خارج الإصطفاف السياسي، يختارهم ويثق بهم رئيسا الجمهورية والحكومة.

 النائب انور الخليل بعد لقاء كتلة التنمية والتحرير مع رئيس الحكومة المكلف، قال: “سمعنا من سلام كلاما يوحي بالتفاؤل وهو جو توافقي وجامع وهذا نحن ما نريده ونتمنى له التوفيق وعلى ان يكون هذا الجو مترجما في عملية التشكيل”.

المستقبل: للمداورة في كل الحقائب

 اما رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة على رأس وفد من الكتلة، فاكد: “حضرنا اليوم للمشاركة في هذا الواجب الدستوري وباسمي واسم اعضاء الكتلة الموجودين معنا وكذلك الغائبين بداعي السفر في الخارج لتهنئة دولة الرئيس المكلف ونتمنى له ان شاء الله التوفيق في مسعاه من اجل ان يخرج بتشكيلة وزارية تكون قادرة على ان تعمل كفريق عمل متجانس، ومتآلفة في ما بينها ومن غير المرشحين وقادرة على ان تتولى ادارة الشأن العام بشكل سليم يعود بالخير على الوطن وعلى كل اللبنانيين وبحيث تكون ايضا قادرة على تطبيق مفهوم الديمقراطية الصحيح المبني على تداول السلطة ويعني ذلك التداول في الحقائب الوزارية واعني جميع الحقائب واولها وزارة المالية”.

واعتبر أن “هذا الامر خطوة نحو الطريق الصحيح الذي يؤدي ان شاء الله إلى أن تتوافر كل النوايا والهمم الطيبة من قبل الجميع لمساعدة الرئيس المكلف في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والذي نمر به من تحديات محلية واقليمة يقتضي منا التنبه لهذه المخاضة والتداعيات التي قد تحملها معها وبالتالي لكي نتمكن من ان نعبر هذه المرحلة بسلام قبل ان تشتد المشاكل في المنطقة”.

وتمنى “لدولة الرئيس كل التوفيق ونتمنى ايضا ان يمنحها الآخرون كل الثقة من اجل ان تتم هذه العملية بأسرع وقت ممكن لأن الجميع متعطش لادارة حكومة سليمة تنهض بالبلاد واقتصاده وايضا بالعمل السياسي وتحقق الامر الاساس الذي نتوقعه من هذه الحكومة وهو انجاز العملية الانتخابية بأسرع وقت ممكن لأن هذه حكومة انتخابات ويجب ان تكمل هذه المهمة”. وعن تعليق مهل الترشح للانتخابات، قال: “كل شيء في وقته”.

عون وحزب الله: “الوحدة الوطنية”

 تكتل التغيير والاصلاح الذي التقى سلام قال باسمه النائب ميشال عون: “لا نريد فقط إجراء الانتخابات، بل مواجهة حوادث عدة، خصوصا أن الوضع غير مستقر، لذا، واجبنا أن نكون جاهزين في الحكومة وحكومة الوحدة الوطنية وحدها يمكنها مواجهة هذه الحوادث”.

 بعدها، استقبل الرئيس المكلف تمام سلام كتلة “الوفاء للمقاومة” برئاسة النائب محمد رعد. بعد اللقاء قال رعد: “تمنينا للرئيس المكلف التوفيق والنجاح في مهمته، وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة الذي يمر بها لبنان، وتداولنا معه في كثير من الامور المتصلة بالحكومة وطبيعتها ومتبنياتها السياسية”. وشدد على مطالبة “حزب الله” بأن تكون حكومة سياسية جامعة تشرف على الانتخابات وتدير شؤون البلاد ويتمثل فيها الفرقاء السياسيون بحسب اوزانهم وحضورهم نسبيا في المجلس النيابي.

 النائب وليد جنبلاط بعد اجتماع جبهة النضال مع سلام، قال: “سنسهل مهمته بكل المجالات ولا نضع اي شروط مسبقة من اجل الوصول الى الاستقرار واجراء الانتخابات بموعدها وسيرى هو الصيغ المناسبة لتشكيل حكومة تناسب الجميع ثم بعد الانتخابات لكل حادث حديث”.

بدوره، تمنى النائب ميشال المر التوفيق بالتأليف لسلام كما جرى بالتكليف، قائلا: “يجب ان تكون الحكومة منسجمة من دون ان نضع اي شروط”. وردا على سؤال، قال المر: “لست بحاجة ان اسمى الان الياس المر ليتولى منصبا وزاريا”.

رئيس كتلة “نواب زحلة” النائب طوني بو خاطر تمنى “التأليف بأسرع وقت ممكن للخروج من النفق المظلم الذي وضعتنا فيه الحكومة السابقة”. واضاف: ” تمنينا على الرئيس المكلف تأليف حكومة مقتضبة من الاختصاصيين لا تثير الأسماء فيها الحساسيات السياسية كما تمنينا عليه أن تكون زحلة في باله كما عوّدنا شخصيا”.

القوات مع الحكومة الحيادية

 الى ذلك، اعلن عضو كتلة القوات اللبنانية النائب النائب ايلي كيروز بعد لقاء كتلة “القوات” مع الرئيس المكلف تمام سلام ضمن اطار الاستشارات التشكيل ان الكتلة عرضت لسلام تصور حزب “القوات” للحكومة شكلا وتشكيلة وبيانا وزاريا والمهمة المطلوبة منها.

 واضاف: “شددنا على حكومة تكنوقراط حيادية والا تكون فضفاضة وان يكون اعضاؤها غير مرشحين للانتخابات”. كيروز اردف: ” شددنا على دورها في التحضير على الاشراف للانتخابات بوصفها مفصلا مهما في الحياة السياسية”. واوضح: “اكدنا ضرورة اعتماد اعلان بعبدا الذي وافق عليه الاطراف بالحوار و”القوات” لم تكن مشاركة فيه ولفتنا الى ضرورة ان يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة حصريا خصوصا وان عنوان المقاومة لا مرتكز له في الدستور والميثاق ولم يعد يشكل موضع اجماع لبناني”.

 النائب إيلي ماروني بعد لقاء كتلة “نواب زحلة” بسلام تمنى للرئيس المكلف التوفيق وتأليف حكومة قادرة على متابعة الوضع اللبناني بشكل دقيق. واردف: “تمنينا من الرئيس سلام متابعة الملف الأمني واجراء الإنتخابات بعدالة ونزاهة وأن تتمكن حكومته من متابعة أوضاع الحدود وانقاذ الديبلوماسية اللبنانية مما حلّ بها”.

ودعا النائب طلال ارسلان بعد لقاء سلام الى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لمصلحة الجميع بما فيه خير ومصلحة لبنان كذلك اكد ضرورة “حماية المقاومة”. وفي نهاية الاستشارات بيومها الاول، قال النائب سليمان فرنجية بعد لقاء سلام انه “يبحث عن عن الموقف الاستراتيجي للحكومة من “المقاومة والعداء مع اسرائيل” ونرى ان الحكومة يجب ان تمثل الجميع”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل