نقلت صحيفة “الوطن” الكويتيّة عن مصادر مقربة من “حزب الله” “ان قيادته تعتبر ما حدث خلال الأيام المنصرمة انقلاباً أبيض داخلياً يقف وراءه زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط” الذي برأيها “على الرغم من حرصه على إبقاء التوازن على صعيد وسطيته بين تياري 8 مارس و14 مارس بدل موقفه مع التبدلات والمتغيرات الحاصلة داخلياً واقليمياً”.
وأشارت المصادر الى أن مناقشات وحوارات تدور داخل هيئات الحزب لتحديد آفاق المرحلة المقبلة وكيفية التعامل مع المعطيات الجديدة بعد استقالة ميقاتي وتكليف تمام سلام وفشل خيار عودة ميقاتي لتشكيل حكومة جديدة، وقالت “إن الحزب تعلم “البراغماتية” وأضحى على معرفة كاملة بقواعد اللعبة السياسية في لبنان، وبالتالي وتبعاً لذلك فهو لا يمانع من الاشتراك في الحوارات والمفاوضات على “أن ذلك لا يعني بأن إمرار التسويات سيكون أمراً سهلاً او يسيراً في هذه المرحلة اذ تبرز الحاجة الفعلية لاستدراج العروض وهو أمر شاق وصعب”، واضافت: “لا يبدو ان لدى الحزب تصوراً جامداً واحداً حيال مرحلة ما بعد الاستقالة والتكليف خاصة وان خيوط وأبعاد هذه المسألة تكشفت واتضحت له بكل خلفياتها وتفاصيلها مع توجهات الخصوم وخططهم وتوجهاتهم». وقالت «يرى الحزب ان لبنان دخل مرحلة جديدة”.
ويعتبر الحزب وفق هذه المصادر “ان الأمور لم تنته بعد، فالصراع على تشكيل الحكومة سيكون قوياً وحاداً داخل تيار المستقبل ما بين خياري الذهاب الى تشكيل حكومة اجماع وطني او حكومة حيادية او انقاذية”، وقالت “إن الحزب لا يستبعد في الوقت نفسه حدوث خلافات داخل تيار 8 مارس بشأن كيفية التعامل مع التشكيلة الحكومية الجديدة وبيانها الوزاري الذي سيكون للرئيس سليمان دور في تحديدهما وصياغتهما”، وقالت “إن الحزب لا يخشى إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال ولا يمانع في التمديد للمجلس النيابي”.
وتحدثت المصادر عن وجود تيارين داخل الحزب فيما يخص التعاطي مع الحالة الناشئة، احدهما يدعو الى مقاطعة تشكيل الحكومة وعدم الموافقة على ترشيح سلام والانتقال الى صفوف المعارضة والتصدي لأي حكومة ستتشكل على الصعيدين السياسي والشعبي ومن خلال اجراءات عملانية، فيما الآخر يدعو الى “تشكيل حكومة وحدة وطنية تدير المرحلة الانتقالية وتشرف على الانتخابات النيابية بعد التوافق على قانون جديد للانتخابات”. وقالت “إن الحزب يراقب ويتابع التطورات الداخلية والخارجية وبشكل خاص ما يجري في سورية والمفاوضات حول برنامج إيران النووي لكي يحدد رؤيته للمرحلة المقبلة”.