#adsense

جامعة الروح القدس افتتحت مؤتمرا ليتورجيا عن البطريرك إسطفانوس الدويهي

حجم الخط

برعاية غبطة بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، افتتح معهد الليتورجيا في جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمره الليتورجي الثاني تحت عنوان: “البطريرك إسطفانوس الدويهي والليتورجيا”، في قاعة المؤتمرات بحضور ممثل راعي المؤتمر النائب البطريركي على أبرشية صربا المطران بولس روحانا، راعي أبرشية قبرص ورئيس اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية المطران يوسف سويف، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، الآباء المدبرين في الرهبانية، رئيس جامعة الروح القدس الأب هادي محفوظ، مدير معهد الليتورجيا في الجامعة الأب عبدو بدوي وجمع من الآباء العامين السابقين والرهبان والراهبات وعمداء الكليات والأساتذة والمديرين في الجامعة ومهتمين.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني، تلاه تقديم من الأب هاني مطر.

ثم تحدث مدير معهد الليتورجيا في الجامعة الأب عبدو بدوي الذي رحّب بالحضور مؤكدا “أن معهدنا الليتورجي العريق الذي عمل وما يزال لكشف كنوز تراثنا العظيم اغناء لكنيستنا المارونية وكنائسنا المشرقية وشعبنا المسيحي وغذاء روحيا لا حدود له وذا تجدد دائم”. واعتبر “أن البطريرك الدويهي هو النابغة الكبير الذي أصبح علامة فارقة في تاريخنا الماروني الجديد تأريخا ولاهوتا وليتورجية وفنونا، موسيقى ورسما وعمارة. لقد تطرق لكل شاردة وواردة بعقله الموسوعي الكبير وقلمه السيال. باستطاعتنا ان نقول عند تطرقنا لاي موضوع يخص كنيستنا المارونية المقدسة وأن نفصل ما بين قبل الدويهي وما بعد الدويهي. نعم انه العلامة الفارقة ونقطة الانطلاق نحو ابحاث جديدة وتعمق أكثر”.

كما أشار إلى أن المحاضرين سيتطرقون الى نواح من بعض ما تطرق له الدويهي في عالم الليتورجية والطقوس، من ألحان وبيت غازات وموسيقى وقداس ولاهوت الثالوث والروح القدس، الرتب الطقسية، السيامات الكهنوتية، الايقونوغرافيا الهندسة المعمارية، لاهوت دعوة الروح، المقارنة المسكونية مع باقي الكنائس شرقا وغربا، الاسرار ومفهوم الاحتفال الليتورجي مختتمين بخلاصة عن المؤتمر”.

ثم كانت كلمة لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ أشار فيها إلى أنه “بعد سنوات قليلة على اختتام المجمع الفاتيكاني الثاني، الذي نعيّد السنة الخمسين على انطلاقته، وبعد ما أوصى به هذا المجمع على المستوى الليتورجي، هبّ الروح على الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، فأسّست، في جامعة الروح، معهد الليتورجيّا … وتجنّد فريق عمل كبير، من الرهبان، من أجل طاعة صوت المجمع الفاتيكاني الثاني في ما خصّ الإصلاح الليتورجي. فكانت الدراسات وكانت الورشة الليتورجيّة، من نواح متعدّدة، وكان الإصدار تلو الإصدار، من الكتب الطقسيّة، ومن الدراسات الجامعيّة. فهذا المعهد لعب، وما زال يلعب، دورا سوف يبقى في وجدان الكنيسة المارونيّة والكنائس المشرقيّة”. ولفت إلى “أن معهد الليتورجيا هو، إلى حدّ بعيد، من الميزات التي تطبع الجامعة والتي تريد الجامعة المحافظة عليها ضمن أفضل الأطر. هو يدل إلى همّ الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الكبير في المحافظة على التراث ومواصلة رسالة كبرى المدارس اللاهوتيّة الفكريّة في الشرق المسيحيّ، والى التفاعل مع التيّارات الفكريّة المعاصرة، كما جاء في قوانينها”، معتبرا أنه “لا يخفى على أحد أن جامعة الروح القدس تتشح بالحداثة والتكنولوجيا والعولمة في البرامج والبنى التحتيّة وطرائق الإدارة والتطلعات والعلاقات والعلوم الحديثة، فيما هي مهتمّة كلّ الاهتمام بالعلوم التي ميّزتها وبتقاليدها الخاصّة وبالتراث المشرقيّ عموما والماروني السريانيّ واللبنانيّ خصوصًا، من خلال عدّة كليّات ومعاهد فيها، ومن خلال مكتبتها العامة وما تحويه من كنوز ومن مختبرات فريدة في لبنان والمشرق ومن خلال مركز فينيكس للدراسات اللبنانيّة الذي أنشئ منذ زمن ليس ببعيد، في ربوع المكتبة العامة. كلّ ذلك بتوجيهات قدس الأب العام الأباتي طنوس نعمة السامي الاحترام ومجمع الرئاسة العامة الموقّر، الذين، في هذا السياق، طلبوا من الجامعة تأسيس كليّة العلوم الدينية والمشرقيّة التي ابصرت النور مؤخرًا والتي سوف تتيح للجامعة فرصة أكبر للتعمّق في ما هو دينيّ ومشرقيّ وسريانيّ ولبنانيّ، والتي عهدت عمادتها التأسيسيّة إلى حضرة الأب زياد صقر المحترم”. واختتم الأب محفوظ: “في غمرة العمل الكنسي في هذا المعهد، أغدق صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكليّ الطوبى علينا من محبّته الأبويّة وحضوره المحبّب وبركته، إذ رعى أعمال المؤتمر الاوّل وحضر جلسة الافتتاح فيه. وها هو يرعى أعمال المؤتمر الثاني ممثلا بصاحب السيادة المطران بولس روحانا السامي الاحترام. فلصاحب الغبطة والنيافة أسمى مشاعر الشكر والمحبة البنوية، ولصاحب السيادة جزيل الشكر على تفضّله وحضوره بيننا، هو الذي عايش مرحلة الاصلاح الليتورجي في السبعينيّات والثمانينيّات في جامعة الروح القدس – الكسليك”.

وفي ختام الافتتاح، ألقى المطران بولس روحانا كلمة أشار فيها إلى أن رعاية غبطته لهذا المؤتمر تدل على “تقدير واضح لما قدمه وما زال يقدم معهد الليتورجيا الذي نظم هذا المؤتمر، من إسهامات علمية جلية في مجال النهضة الليتورجية في مجال كنيستنا المارونية منذ تأسيسه حتى اليوم. وتعبر أيضا هذه الرعاية عن وفاء لبعض الدين بإسم كل الموارنة لشخص البطريرك الدويهي، البطريرك الليتورجي بامتياز ولا عجب أن تحتل الليتورجيا مكانة رئيسية في المهمة البطريركية لأنها تعني مباشرة تقديس شعب الله”.

ولفت إلى أن “السنة الطقسية أو السنة الليتورجية التي، تنطلق من الحدث الفصحي تشكل مجالا ليتورجيا رائعا لعيش هذا التدبير في أزمنته المتعددة بشكل منهجي وتربوي وكأنه لوحة لاهوتية متكاملة. بقدر ما نؤمن أن الرب هو حي في الكنيسة تتكون الجماعة الليتورجية صلاة وشهادة. بالاستناد إلى أهمية المضمون اللاهوتي للعمل الليتورجي، كان من الطبيعي في تقليد الكنيسة أن تسند مهمة  الحفاظ على صحة هذا المضمون وتعزيزه في الجماعة المسيحية إلى شخص البطريرك الأب والرئيس، أب الآباء ورئيس الرؤساء ومعه بالتعاون والشركة مع إخوته الأساقفة ضمن السينودوس”. كما رأى المطران روحانا “أن البطريرك إسطفانوس الدويهي قد وعى بشكل عميق كل متطلبات مهمته اللاهوتية الليتورجية أو ما نقوله اليوم عن المهمة التعليمية والتقديسية التي تسند إلى البطريرك أو إلى الأسقف والتي تجعل منه رجل كنيسة بامتياز أن يحمل �