أفادت أوساط قريبة من «14 آذار» صحيفة «الراي» الكويتية ان مجمل قوى هذا الفريق ستعلن تباعاً موقفاً مماثلاً للذي أعلنه رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع مساء الاثنين، من ان «القوات» لا تريد حصة في الحكومة الجديدة لمصلحة مطالبتها بتأليف حكومة تكنوقراط حيادية.
لكن الاوساط نفسها اعتبرت ان الكرة باتت في مرمى الفريق الآخر اي «8 آذار»، فاذا تركت هذه القوى هامش التحرك واسعاً امام الرئيس المكلف تمام سلام من دون اشتراطات تعجيزية، فمعنى ذلك ان ما حصل بالنسبة الى تكليف سلام قد ينسحب على عملية التأليف التي لا يفترض عندها ان تطول. وسيكون التأليف السريع للحكومة في هذه الحال عنواناً بالغ الدلالة لجهة انه سيأتي استكمالاً للاجماع على تكليف سلام. اما في حال طرح فريق «8 آذار» شروطاً صعبة ومعقدة، فان ذلك سيدفع قوى «14 آذار» الى التعامل مع الامر بمنطق مختلف واتخاذ ما يلزم من مواقف حيال التأليف.
والواقع ان المراجع الرسمية والنيابية لا تزال تطلق إشارات مشجّعة الى إمكان الاستمرار في الزخم السياسي الذي أحدثه تكليف سلام. فمع ان الجلسة العامة لمجلس النواب التي كانت مقررة قبل ظهر امس، للبحث في مخرج لتمديد مهل الترشيحات للانتخابات على اساس «قانون الستين» الانتخابي النافذ قد أرجئت الى ما بعد ظهر اليوم بعدما اصطدمت جلسة البارحة بانقسام لم يتمكن رئيس البرلمان نبيه بري من معالجته، فان الاوساط نفسها تترقّب فرض الصيغة التوافقية التي تم التوصل اليها على ان تُبت في الموعد الجديد للجلسة النيابية التي حُددت بعد ظهر اليوم.
ولاحظت الاوساط ان بري لم يؤجل الجلسة الى الخميس كما كانت تطالب كتلة «المستقبل» التي لم يحضر نوابها الى جلسة البارحة، لكنه حدد موعداً وسطياً بعد ظهر اليوم، واستجاب تالياً لطلب تأجيل الجلسة الذي طرحته «المستقبل» وقوى «14 آذار».