
وكان مقدسي غادر دمشق في شكل مفاجئ في كانون الاول الماضي، وترددت معلومات كثيرة عن انشقاقه ومكان وجوده، الى ان بعث في شباط الماضي رسالة الكترونية الى اصدقائه، قال فيها انه ترك سوريا بسبب الاستقطاب والعنف اللذين لم يتركا مكاناً للإعتدال والديبلوماسية، معتبراً أن الاحتجاجات التي اندلعت في سوريا قبل نحو عامين حملت مطالب مشروعة.
وقالت المصادر الديبلوماسية الثلثاء ان الخارجية قبلت استقالة مقدسي باعتبار انه الخيار الوحيد المطروح من قبله، مشيرة الى ان الناطق السابق باسم الخارجية قرر ان يبدأ حياته من جديد بعدما غادر دمشق لاعتقاده بأنه لم يبق هناك مجال للسياسيين، بل فقط للمقاتلين.
وكان لافتاً ان بيان مقدسي الاخير تضمن اعتذاراً ممن وثقوا بصدقيتي، بسبب المغادرة من دون إعلان مسبق، اضافة الى: “أقبل جبين أم كل شهيد وكل أب مفجوع أو أخ قُتل برصاص أخيه السوري وأعزيه، واستسمحه إن جعلني موقعي الديبلوماسي أعطيه الانطباع بأنني أتجاوز معاناته الأليمة”.
