#adsense

التأليف بين منطق الدولة للجميع والسلاح المرتزق للخارج

حجم الخط

لم نعد في لبنان في دولة دستور وقانون، بل في دويلات – مزارع حيث بعض الفرقاء لا ينظر الى مصلحة الوطن الا من خلال مصلحته الضيقة ومكتسباته السياسية واجنداته الاستراتيجية محليا واقليميا. من هنا تبرز ملامح التعقيدات في مسيرة تأليف حكومة الرئيس سلام العتيدة من خلال اشتراط ما هو مجرب والعودة على بدء وبخاصة في موضوع الجيش والشعب والمقاومة كأساس يحاول “حزب الله” وفريقه الحليف تسويقه مجدداً مع الرئيس سلام.

فعندما يقول دستورنا ان لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية قائمة على العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز او تفضيل، نسأل انفسنا كيف تكون هذه المساواة عندما يصر فريق على التمسك بسلاحه ليجني منه منافعه الخاصة والفئوية ويأخذ على الاخرين في الوقت عينه حيازتهم شيئاً من ترسانته المرعبة ؟

واي مساواة تلك التي تبيح لطرف او فريق وللاسف من لون مذهبي واحد  التمتع بامتيازات السلطة والسلطان في الحكم ومفاصل الدولة الرئيسة في ظل ظاهرة مصادرة هذا الفريق للتمثيل المذهبي كاملاً، ونعني بالطبع حزب الله في الطليعة… بعدما افرزت التجربة اللبنانية منذ العام 1982 ظاهرة اختصار طوائف ومذاهب في حزب واحد بغياب التنوع الحزبي ضمن بعض المذاهب والطوائف؟

وكيف يمكن الركون الى معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” وتلك المقاومة بالذات تمعن في التورط في اهداف وسياسات مناقضة لمصالح لبنان ومهددة للبنانيين في وجودهم وعيشهم ومستقبلهم ومنحرفة عن خط المواجهة الحقيقية ومتورطة في تنفيذ اجندات اقليمية جعلت منها ومن سلاحها مرتزقة بأمرة اسياد خط تبين يوماً بعد يوم زيف ممانعتها؟

ألم يصبح هذا السلاح المدعي المقاومة موازيا في خطورته على لبنان واللبنانيين لسلاح العدو مع فارق ان الاخير عدو من الخارج بينما الاول عدو من داخل البيت ضد مصلحة اهل هذا البيت؟ فحزب الله حول لبنان الى مزارع لا قيمة فيها للدساتير والعهود والمواثيق – وبدل ان يساهم في اخذ البلاد الى مشروع الدولة وبدل ان يضع سلاحه وامكاناته في تصرف لبنان واللبنانيين، زاد الفوضى فوضى وتسبب مباشرة في احياء اشباح التطرف الديني والمذهبي في الداخل وبروز السلاح المنتشر بين الناس وجر البلاد الى التوترات والى حافة الانفجار.

جربنا حكمه وحكومته زهاء سنتين … فماذا كانت النتيجة؟

جربنا اسلوبهم في ادارة البلاد بمفردهم مع حلفائهم الطيعين المطواعين فماذا كانت النتيجة؟

صح المثال القائل ان من جرب المجرب كان عقله مخرب…

فأن يأتوا اليوم لاعادة التعويذة الثلاثية الشهيرة الى صلب التركيبة الحكومية الجديدة امر انتحاري للبنان واللبنانيين…

واذا كانت مشكلتهم – وهي حتما كذلك – مشكلة ثقة بلبنان واللبنانيين – فليعلموا انهم هم بالذات من خلق هذه المشكلة وهم بالذات ومن يجب ان يتحملها ويعالجها عنده…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل