#adsense

جهاد ذبيان… مرشح كمال جنبلاط ضد وليد جنبلاط

حجم الخط

إختار المرشّح الأول في لبنان جهاد ذبيان المعركة الأصعب: مواجهة النائب وليد جنبلاط على أحد المقعدين الدرزيين في الشوف. ذبيان ابن بلدة مزرعة الشوف، مسؤول الحزب التقدمي الاشتراكي السابق فيها، ورئيس بلديتها السابق، أيضاً

لن يفوز النائبان وليد جنبلاط ومروان حمادة بالتزكية في الشوف كما حدث في انتخابات 2005. السيناريو الأقرب هو انتخابات 2009، إذ نافس جنبلاط وحمادة مرشّح تيّار التوحيد العربي بهاء عبد الخالق. أمّا الجديد، فهو منافسة من ضمن البيت الواحد سيواجهها جنبلاط وحمادة بعد ترشّح جهاد ذبيان، مسؤول فرع الحزب التقدمي الاشتراكي السابق في مزرعة الشوف، ورئيس بلديتها السابق أيضاً.

ذبيان هو أوّل مرشّح في لبنان. ظهر اسمه على لوائح وزارة الداخلية والبلديات باكراً، وافتتح مكتباً انتخابياً له في بلدة بقعاتا ويعتزم فتح مكتبين آخرين قريباً في الدامور وشحيم في إقليم الخروب. على الرغم من معارضته لقانون «الستين» لأنه «مفصّل على قياس لبيسة ونحن لسنا لبيسة» كما يقول، إلّا «أنني ترشّحت لأقول انني سأخوض الاستحقاق الانتخابي بمعزلٍ عن القانون».

يؤكّد الموظّف السابق في شركة «أوجيرو» أنه ليس مرشّحاً ضدّ أحد، «أنا مرشّح فكر المعلّم الكبير كمال جنبلاط الذي يقول إن الإنسان هو الغاية». الترشّح في مقابل وليد جنبلاط، في الشوف، ليس نزهة. يدرك ذبيان أن مواجهة محدلة ضخمة وقوّة كقوّة الزعامة الجنبلاطية في الشوف مغامرة كبيرة، لكنّ «العجينة إذا لم تلتصق على الحائط، لا بدّ أن تترك أثراً».

ينطلق ذبيان في معركة الانتخابات النيابية المقبلة من تجربة يصفها بـ«الناجحة جداً» في رئاسة البلدية. يتأبط الرجل كرّاساً عنوانه «مزرعة الشوف، وثائق وصور من إنجازاتنا». يحوي الكرّاس عدداً كبيراً من النشاطات التي قامت بها البلدية في عهده الذي لم يتعد العامين ونصف العام. من بين النشاطات حفر آبار ارتوازية في البلدة، توسيع طرقات، بناء حيطان دعم، زرع أعمدة كهرباء وخطوط تمديد جديدة واستحداث محطّة توزيع للكهرباء في البلدة. بالإضافة إلى العمل الإنمائي، تمكّن ذبيان على ما يقول «من شبك علاقات جيّدة أهمها العلاقة مع بكركي والبطريرك بشارة الراعي في سبيل الحفاظ على التعايش بين المسيحيين والدروز في الجبل». كما استطاع إقامة توأمة بين بلدية المزرعة وبلدية ستوكا في النرويج.

على صعيد العلاقات مع القوى السياسيّة، يعتزّ ذبيان بعلاقة جيّدة تربطه بالنائب ميشال عون، «التقينا وأظن أن بيننا ودّاً وأنا أعجبت بالجنرال كثيراً، والجنرال استمع إلى آرائي رغم التباين في شأن القانون الأوثوذكسي، الذي قد يؤمّن تمثيلاً صحيحاً للمسيحيين لكنّه يساعد على الفرز الطائفي». لا يخفي ذبيان علاقته بحزب الله، إذ التقى قبل فترة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد وكانت «جلسة إيجابية». التقى ذبيان «مرتين أو ثلاثاً بالمير (النائب) طلال أرسلان، علاقتنا جيّدة على المستوى الشخصي». أما الوزير السابق وئام وهّاب، فـ«تعرّفت إليه في مأتم ابن بلدتي جاد البعيني قبل أسبوع».

لماذا ابتعد عن جنبلاط؟ يبتسم ذبيان. «أنا لم أبتعد، جنبلاط يبعد الناس عنه». يقول إن «نمط تعاطي البيك مع الناس، يخلق بعداً ما، ومع الوقت يكبر هذا البعد». يؤكّد ذبيان أنه ليس الوحيد الذي يجتاحه هذا الشّعور، لكنّه «كسر حاجز الخوف، وكثيرون من أبناء الشوف يشعرون مثلي لكنّهم يفضّلون الابتعاد عن وجع الرأس».

فاز ذبيان في الانتخابات البلدية 2010 بعدما قدّم استقالته من مسؤولية فرع الاشتراكي في البلدة، وشكّل لائحة منافسة لجنبلاط. استطاعت لائحته الفوز بـ13 مقعداً. يردّ ذبيان سبب البعد عن جنبلاط إلى «اعتماد البيك أسماء لرئاسة البلدية ولعضويتها من دون التشاور مع أحد، هو يفصّل والناس تلبس». بعد عامين، انسحب من البلدية ثمانية أعضاء بعد ضغوطٍ كبيرة مارستها المختارة عليهم، قبل أن يقدّم ذبيان استقالته مجدداً ويعلن ترشّحه للانتخابات النيابية. واحدة من نقاط الخلاف، رفض جنبلاط اقتراح ذبيان لإنشاء مركز للمعاينة الميكانيكية بين الشوف وإقليم الخروب، «لتوفير أكثر من 150 فرصة عمل»، رفض البيك «لأن المشروع مضرّ للبيئة. معمل سبلين مفيد للبيئة!».

على الرغم من البعد، لا قطيعة بين ذبيان وجنبلاط. إذ زار الأخير قصر المختارة ليلة حادثة مقتل جاد البعيني، مع جدّ الراحل لـ«التوصّل إلى حلّ وتجنيب الجبل الأزمات».

ذبيان متفائل. في بيته أربعة شهداء، ثلاثة منهم سقطوا مع الاشتراكي في معاركه ضدّ القوات اللبنانية، وابن خالته شقيق الراحل فارس ذبيان (عميد الدفاع في الحزب السوري القومي الاجتماعي السابق) شهيدٌ أيضاً. يعرّف الرجل عن نفسه بأنه «ممثّل الطبقة الوسطى التي اندمجت مع الطبقة الفقيرة. الجالسون في الأبراج العاجية والقصور لا يمثّلون الناس، الحاكم ليس إلهاً، الحاكم يخطئ».

 

 

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل