«الهدف من ترشّحي ليس الربح أو الخسارة، بقدر ما هو فرصة للتعبير عن تغيير ممكن»، يختصر رامي حمادة المرشّح الرابع عن أحد المقعدين الدرزيين في دائرة الشوف الغاية من ترشّحه (المرشّحون حتى الآن النائبان وليد جنبلاط ومروان حمادة وجهاد ذبيان وحمادة).
الشاب، ابن الـ36 عاماً يعمل مع عدّة منظمات دوليّة تعنى ببرامج الإنماء في لبنان والخارج. يرى حمادة أن الترشّح في وجه المحادل الانتخابية الكبيرة، كمحدلة الشوف مثلاً، هو تعبير عن رفض الواقع الحالي، «لا يمكن أن نقبل بأن يكون هذا قدرنا دائماً في الشوف ومفروضاً علينا، واجبي حثّ المواطن الشوفي على استنهاض واقعه».
حمادة معارض شرس لقانون السّتين، «الستين اعتمد لمرّة واحدة فقط»، لكنّه أصر على الترشّح «حتى لا يعتقد البعض أن ترشّحي مناورة، أنا مرشّح جدّي».
تعدّ عائلة حمادة في بلدتي غريفة وبعقلين من أكبر العائلات الدرزية اليزبكيّة المناوئة للحالة الجنبلاطية في الشوف. إلا أن ترشيح جنبلاط الدائم لمروان حمادة دفع العائلة إلى انتخاب ابنها، ولو كان مرشّحاً في حصّة الجنبلاطيّة، لأسباب منها عدم إحداث شرخ في العائلة، وضرورة انتخاب «ابن حمادة» لتمثيل العائلة في المجلس النيابي. يدرك رامي حمادة هذا جيّداً، وبحسب ما يقول فإنه يعمل على التواصل الدائم مع مختلف فروع عائلته «والدائرة تتسع، والحمد الله ألقى تجاوباً كبيراً مع فكرة ترشّحي».
علاقة حمادة بابن عائلته مروان غير موجودة، «العلاقة صفر، لا سلباً ولا إيجاباً». كذلك العلاقة مع جنبلاط. بينما يؤكّد حمادة أن علاقته مع مختلف القوى السّياسية الفاعلة في الشوف والجبل جيّدة جدّاً، «أتواصل مع كل القوى التي تريد التغيير». التقى رامي حمادة النائب ميشال عون قبل فترة، من دون أن يتمّ الاتفاق، «تباحثنا في ضرورة التغيير في الجبل»، بالإضافة إلى التواصل الدائم مع قيادات في حزب الله. كيف العلاقة مع قوى 8 آذار الدرزية؟ يفضّل رامي البقاء على مسافة واحدة من الجميع، «لأن هذا زمن المطلوب فيه الوحدة، علاقتي جيّدة جدّاً بعدد كبير من المقرّبين من النائب طلال أرسلان، كذلك بالوزير (السابق) وئام وهّاب، وطبعاً الحزب السوري القومي (الاجتماعي)».
هل بدأت حملتك الانتخابية؟ لم يفتتح حمادة مكاتب انتخابية بعد، «قريباً المكتب الرئيسي سيكون في غريفة». بدأ الشاب بزيارات كثيفة لقرى الشّوف، تحديداً الباروك، كفرنبرخ، كفرحيم، باتر ونيحا. كذلك يكثّف زياراته لإقليم الخرّوب، «أتواصل مع الناس العاديين خارج الاصطفافات السياسيّة في شحيم وكترمايا والدبية وداريا والمطلة، والقوى السياسية البعيدة عن 14 آذار. تربطني علاقة جيّدة جداً بالحزب الشيوعي اللبناني في الإقليم وقوى 8 آذار».
لا يملك حمادة شعاراً لترشّحه، “كل الشعارات الآن مبتذلة، المهم أن نكسر التقليد”.