الشعب أساس اي دولة، وفي حال كان الشعب بخير، فان مؤسسات الدولة ومكوناتها بخير. لا يمكن في اي دولة فصل مؤسسات تلك الدولة عن شعبها، او ابتداع معادلات تفصل بين الشعب والدولة ومؤسساتها.
في البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة تم ابتداع مقولة “الشعب والجيش والمقاومة”، وكأن الشعب اللبناني هو حالة قائمة بحد ذاتها ومنفصلة عن الجيش او عن “المقاومة”، او كأن لكل من المكونات الثلاث طريقاً ومساراً وهدفاً مستقلّا، او لكل من المكونات الثلاث، حدوده الجغرافية وسياسته العامة واقتصاده واستقلاله.
ان الجيوش في العادة تأخذ شرعيتها من الشعب، وعناصرها هم من الشعب وهي في خدمة الشعب، وكذا جيشنا اللبناني، شرف المؤسسة هو من شرف الشعب اللبناني، وتضحياتها هي في سبيل الشعب اللبناني، ووفاؤها هو للشعب اللبناني، فهل يجوز احتراماً لشهداء الجيش، او بأي حال من الاحوال، فصل مؤسسة الجيش اللبناني عن الشعب اللبناني، عبر معادلة شعب وجيش؟
المقاومات “الوطنية” هي من منطلقها مقاومات شعبية، وهي حالة تجسدها الشعوب لتحقيق هدف ترسمه هذه الشعوب، وما عملية فصل “المقاومة” عن الشعب الا كعملية فصل الروح عن الجسد، لانها تكرّس بالتالي، حالةً غير مفهومة تطرح اسئلة كمقاومة لأي شعب، او لأي اهداف؟
واصرار المقاومة الاسلامية على معادلة الفصل بين الشعب والجيش والمقاومة هو رسالة واضحة لكل من يعنيهم الامر بأنها حالة منفصلة منعزلة عن الشعب اللبناني؛ حساباتها مختلفة، واهدافها بعيدة، ولا علاقة لها بالشعب اللبناني، والا لماذا هذا الاصرار؟ ولماذا هذا الفصل؟
لذا… نعم، لمعادلة “شعب وشعب وشعب”!