اعتبرت “جمعية انماء طرابلس والميناء” في بيان ان الاجماع الذي حظي به الرئيس المكلف تمام سلام خلال فترة الاستشارات النيابية الملزمة يفترض بل ومن الملح ان ينسحب على عملية تأليف الحكومة نظرا للظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان والمخاوف من تداعيات الحريق السوري عليه.
وطالب البيان “مختلف القوى السياسية تسهيل مهمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام فعلا لا قولا، وهو ما يتطلب عدم وضع الشروط التعجيزية لجهة نوعية الحقائب الوزارية لأن المصلحة العامة يجب ان تتجاوز المصالح الخاصة حرصا على العيش المشترك ومنع انزلاق البلاد نحو فتنة مذهبية من شأنها ان تطيح بالصيغة وبالتركيبة اللبنانية”، مؤكدا ان “الفرصة سانحة ومن خلال تسمية الرئيس سلام بما يعنيه ذلك من انجاز توافقي أن تأتي خطوة التأليف منسجمة مع واقع المرحلة الدقيقة”.
واكد ان الرئيس سلام يشكل منعطفا ودورا تسوويا وميثاقيا من شأنه ان يبلور مشهدا لبنانيا يتجاوز الاصطفافات الراهنة والانقسام المخيف الذي بات الجميع يطمحون الى تجاوزه من خلال حكومة المصلحة الوطنية”، لافتا الى ان “هذا الشعار الذي رفعه الرئيس المكلف سلام يضع البلاد اذا صدقت النيات امام مفترق يتجاوز سلبيات المرحلة الماضية وما حملته من مخاوف تتعلق باعادة انتاج الحرب الداخلية”.
واشار الى انه إزاء الواقع الراهن يجب ان تكون أولوية الحكومة الاسراع في اقرار قانون انتخابي عادل يستند الى المناصفة واتفاق الطائف، اضافة الى عدم اغفال معالجة المعضلات الاقتصادية والمعيشية لأن من شأن ذلك ان يعزز السلم الاهلي والوحدة الوطنية.
وختم البيان :”المهم واللافت ضرورة العمل الجدي من كل المسؤولين لعدم الوصول الى اي فراغ قد يؤدي بالبلاد والعباد الى الهاوية”.