Site icon Lebanese Forces Official Website

القصير «مقبرة» حزب الله

«قوات النظام تحتشد في ريف مدينة القصير القريبة من حمص، مدعومة بمجموعات من حزب الله، محاولة اقتحام منطقة «تل قادش» الاستراتيجية»، هذا ما كشفه مؤيد غزلان عضو الأمانة العامة بالمجلس الوطني السوري المعارض، داعيا الحكومة اللبنانية إلى وقف تدخل الحزب بالشأن السوري، كما حض على تجنب مواجهة بين عناصره الشيعية، وبين مجموعات جبهة النصرة السنيّة المتشددة»!! حشود وجنود حزب الله وقتلاه العائدين المشيعين علناً أو سراً ليس بالأمر الجديد الذي يتم تداوله عبر الإعلام، ولكن الجديد الذي يستوقف أي متابع للشأن السوري وتورّط حزب الله فيه يُدرك إلى ما قصد غزلان عندما حض بقوله: «على تجنب مواجهة بين عناصره الشيعية، وبين مجموعات جبهة النصرة السنيّة المتشددة»!!

مجدداً لبنان في كماشة الانفجار السُنّي ـ الشيعي المتطرف، وإن كنا لا نخفي أن الموقف الشيعي بات بمعظمه متطرفاً بفعل سيطرة حزب الله عليه وسلبه حتى أن يكون له موقف مغاير لرأي الحزب، فيما على العكس منه ثمة مسافة ما زالت متسعة وشاسعة بين تطرف جبهة النصرة وسواها من التنظيمات الأصولية والاعتدال السُنّي، هل يحضّر حزب الله لحسم ما في «القصير» علّ وعسى أن يصرفه في الداخل اللبناني، أو أن يكون انقلاباً جديداً أسودَ يستطيع بموجبه أن يعيد تشكيل حكومة يسيطر بها مجدداً على لبنان معيداً معه تعويم نظام بشار الأسد من جديد؟!

ثمة مثل شعبي يقول: «الغريق بيتعلّق بقشّة»!! وحزب الله أكثر من غريق، لقد أصبح غارقاً في قاع مستنقع الدماء السوري الثقيل ومتسلسل به، حلّت عليه لعناتُ هذه الدماء ووجوه أصحابها وأسماء قتلاها، والمدهش أن حزباً ادّعى المقاومة وردّ الاعتداء عن الأرض يلعب اليوم دور العدو المغتصب الغازي لشعبٍ في عقر داره لمجرّد رفض هذا الشعب للظلم اللاحق به منذ عقود، واكتشافه لاحقاً حقيقة الوجه الفارسي الخبيث لحزب الله وأكذوبته الكبرى في المقاومة والممانعة منذ انقلابه على الشعب السوري الذي استيقظ على حقيقة المخطط الإيراني المخيف لتغيير هوية المنطقة من بوابة سوريا التي تسعى إيران وحزب الله لاحتلال بعض مناطقها حرصاً على عدم سقوط مشروعها واندثار غباره الممتد على مدى ثلاثين عاماً، ومن دون أدنى شك المشروع الإيراني يلفظ أنفاسه على عتبة دمشق، وطهران طبعاً، وحزب الله سينتهي من حزب مقاوم إلى ميليشيا معتدية ستكون القصير مقبرة أفرادها وسيعودون من هناك محمولين على الأكف رجال في توابيت خشبية يشيعون أمام أعين أهليهم الصامتين حتى العجز عن النطق، الواحد تلو الآخر!!

وعندما يتوجه مؤيد غزلان عضو الأمانة العامة بالمجلس الوطني السوري المعارض إلى رئيس الوزراء اللبناني المكلف، تمام سلام، بالقول: «نطالبه بمنع عناصر حزب الله من التدخل في الشأن السوري واقتحام الأراضي السورية»، نجد أنّ موقف الدولة اللبنانية بات محرجاً إلى أقصى الحدود، وندرك مع هذه المطالبة أنّ الآتي على القصير وعلى لبنان أيضاً معركة حاسمة، لأنّ حزب الله مصر على فتح «دويلة» على حسابه تارة يجر لبنان إلى حرب دامية مدمرة مع إسرائيل، ومرة يجرّ لبنان إلى مواجهات مع دول العالم العربي بتدخله بشؤونهم وإرسال مخابراته وخلاياه النائمة لهزّ استقرار هذه الدول، وأخيراً التدخل في سوريا وإعلان الحرب على شعبها وقتله بل الإمعان في قتله حتى النهاية من أجل المشروع الإيراني في المنطقة!!

هناك معركة في الأفق، ومعركة كبيرة آتية، «(…) هناك حشود كبيرة لقوات حزب الله والجيش السوري بريف حمص الغربي، والقصف اليوم اشتد بالراجمات والصواريخ وطائرات الميغ، تمهيداً لاقتحام المنطقة، والسيطرة على تل قادش»، الذي يرتفع أكثر من مائتي متر عن سطح البحر والتل الذي كان يضم تحصينات قوية للجيش النظامي سقطت قبل فترة قصيرة بيد الجيش الحر، مضيفا أنه في حال استعاد النظام المنطقة «فسيتمكن من استهداف أي نقطة تقع بين حمص والحدود اللبنانية»، هذه هي المعركة المقبلة في القصير، فماذا هي فاعلة الدولة اللبنانية!!

Exit mobile version