أكدت مصادر الرئيس المكلف تمام سلام أن الإستشارات التي أجراها مع الكتل النيابية تمخضت عنها مروحة واسعة من المطالب لناحية شكل الحكومة ودورها، حيث “طالب البعض بحكومة سياسية والبعض الآخر بحكومة وحدة وطنية”، لافتاً إلى أن “تجربة الفترة الماضية اظهرت ان هذا النوع من الحكومات لم ينجح”.
واشارت المصادر لصحيفة “المستقبل” إلى ان الرئيس المكلف يعتبر ان “المهمة المركزية لحكومته هي اجراء الانتخابات النيابية الى جانب مهامها الاخرى الامنية والأقتصادية والاجتماعية.
ونقلت المصادر عن الرئيس المكلف قوله انه يسعى الى حكومة متجانسة تعمل بروح الفريق لتمرير الاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن “وظيفة حكومتي المركزية والواضحة هي إجراء الإنتخابات” مؤكداً أنه “اذا لمس ان الانتخابات لن تجري وان البلاد متجهة الى مأزق سياسي فانه سيسلم الامانة”. وأكد أن الحكومات كلها سياسية ووظيفتها سياسية وهناك نماذج كثيرة عن حكومات انتخابات ناجحة “مثل اول حكومة ترأسها والدي والحكومة السابقة التي تراسها الرئيس نجيب ميقاتي، وهذه الحكومات معروف تكوينها وأمدها ودورها”.
أضافت المصادر نقلاً عن سلام “إذا حصلت الإنتخابات نستقيل و إذا لم تحصل الإنتخابات وبدا ان البلد متجهة الى مازق سياسي نقول إن مهمتنا انتهت، فوظيفة حكومتي المركزية والواضحة هي إجراء الإنتخابات” .
ورأى أن الحكومة إما ان تكون منسجمة بأعضائها أو أن تكون حكومة تثقل بمطالب وحقائب وحصص “وعندها لا يمشي الحال” مشيراً إلى ان “الاجماع النيابي الكبير على التكليف يرتب علّي مسؤولية مضاعفة ويلقي على جميع النواب الذين سموني في الاستشارات مسؤولية اساسية” مؤكّداً ان هناك “دائما طرفا يرشح ولكن عندما أصبحت رئيسا مكلفا أصبحت للجميع وحريصا على أن لا تكون حكومتي ضد أحد” .
واشار الرئيس سلام وفق مصادره الى الارتياح الذي تعيشه البلاد منذ ايام نتيجة التكليف وما اثبته من ان المؤسسات السياسية في لبنان مازالت تلعب الدور المرجو منها.