بعد اجتماع الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام اللذين استعرضا حصيلة المشاورات والارادة السياسية التي انتجت قانون تمديد المهل واحيت اجتماعات مجلس النواب، وانهت القطيعة السياسية بين المعارضة والحكومة المستقيلة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة «اللواء» ان الرئيسين اتفقا على:
1- تشكيل حكومة انتخابات في مدة زمنية لا تتجاوز الاسبوعين خصوصاً وان الوقت بات ضاغطاً على الجميع، بسبب ضيق المهل التي لا تتجاوز شهراً.
2- ان تكون هذه الحكومة منسجمة تعمل كفريق عمل واحد ومصغرة لا يتجاوز اعضاؤها الـ24 وزيراً لان الحكومات الفضفاضة العدد لم تكن ذات انتاجية يعتد بها وفهم في هذا المجال ان الرئيس سليمان يرغب بحكومة من 24 وزيراً بعدد الحقائب الوزارية.
– جرى الاتفاق على اعتبار اعلان بعبدا «اساس البيان الوزاري العتيد، لانه يغطي الحكومة سياسياً ويساهم في تذليل العقد التي كانت تؤخر تشكيل الحكومة».
4- اما بالنسبة لقانون الانتخاب، فإن التفاهم حصل ايضاً على التنسيق مع رئيس المجلس النيابي والكتل الكبرى للاسراع بالتوافق على قانون انتخابي يراعي هواجس كل الاطراف، ويوازن بين الاكثري والنسبي، على ان تواكب الحكومة عمل لجنة التواصل النيابي التي جرى احياؤها وتعود للاجتماع الثلاثاء المقبل.
على هذه الخلفية، اطفأ الرئيس المكلف «المحركات» وصمت عن الكلام، لان الكلمة الآن هي للعمل بصمت وبمثابرة وبعيداً عن التأثر والانفعالية، بهدف النفاذ الى الهدف من دون اية ارتجاجات سياسية.
واذا كانت عملية التأليف دخلت في غرفة العناية الخاصة، فإن الرئيس المكلف سيلتقي بدءاً من اليوم موفدي الكتل وعدداً من السفراء الذين طلبوا مواعيد لمواكبة المرحلة الجديدة والمتعلقة بتأليف الحكومة، فضلاً عن نقل المزيد من التأييد ودعم حكومات بلادهم انطلاقاً من ان المظلة الاقليمية والدولية التي رافقت عملية التأليف من شأنها ان تسهم بدورها في ازالة العقبات التي قد تعترض مسار التأليف.