
(تصوير ألدو أيوب)
في إطار جولته على القيادات السياسية اللبنانية، زار وفدٌ من جمعية “فرح العطاء” معراب والتقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لمناسبة ذكرى 13 نيسان 1975 بداية الحرب اللبنانية وتحصيناً للسلم الأهلي.
وقال جعجع للشباب: “أنا أفهم هواجسكم، فلا أحد يُحب الحرب، جميعنا نكره الحرب والدمار، وأنا مثلكم حين كنتُ شاباً وفي سنكم تقريباً كنتُ خائفاً على مصيري ومصير عائلتي وأقربائي وأصدقائي، ولكننا انخرطنا في الحرب مرغمين للدفاع عن أنفسنا ووطننا وعن وجودنا وبقائنا في هذا البلد”.
وأضاف: “نحن اليوم أكثر من أي وقت مضى، ندركُ أن الحرب ليست لمصلحة أحد وأن نتائجها ستكون كارثية على الجميع، لذلك نحن نسعى الى بناء دولة قوية، قادرة وفعليّة، يكون قرارها الاستراتيجي بيدها وحدها وتستطيع أن تبسط سيادتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة، نريد دولةً على قدر طموحاتكم تؤمّن الأمن والاستقرار والعدالة للجميع على حدٍّ سواء، كي لا يشعر أي مواطن فيها أن حقه ضائع أو مغبون”.
وختم جعجع: “نحن نضع أمآلنا فيكم يا شباب لبنان، أنتم المستقبل الواعد لهذا الوطن ويجب أن تثقوا ببلدكم وان تستمروا في نضالكم وتضحياتكم من أجل بناء الدولة التي تؤمّن للمواطن اللبناني حريته وكرامته وحياة مزدهرة من اجل غد مشرق ومستقبل واعد لأبنائه واستعادة الدولة والمؤسسات، استمروا في النضال والمثابرة، فلبنان مرّ بأزمات أكبر من الأزمات الحالية ولم يخضع أو يستسلم”.
وكانت مناسبة، تلت خلاله إحدى الشابات نداء شباب فرح العطاء في 13 نيسان 2013، فقالت: “ايها الزعماء في زمن الانقسامات والتحريض الطائفي والفتن المتنقلة، لمرة واحدة اسمعوا نداء شباب أشقاهم الانفلات الامني والتشنجات السياسية والاصطفافات الطائفية، نناديكم من عمق الاوجاع التي رميتمونا بها، من خلف شبابيك منعتم ان نفتحها لنتحدث الى جيراننا بعد أن تركتم احياءنا للمسلحين، نناديكم من زوايا خبايانا التي نحتمي بها من تبادل نار تدفئ مخططاتكم على احيائنا ووطننا، نناديكم من بيوت تهدمت ومقاعد مدرسية خالية وساحات تسلية مقفرة”.
وتابعت: “ألا كفوا عن العاب الموت والتدمير، توقفوا عن الاستهتار بوطننا وبشعبنا وبأهالينا، اتركوا اسلحتكم لمحاربة اعداء الوطن وحفظ الحدود، ابعدوها عن الاولاد والمدارس والاحياء والقرى والمدن، كفّوا عن اعتبار الناس حطب مواقدكم، وحلوى تتقاسمونها على موائدكم، أعيدوا لنا ما أخذتموه منا بالتحريض والفتن والخلافات، اعيدوا لنا الامان والاستقرار واللحمة اعيدوا لنا ملاعبنا ومقاعد دراستنا، اعيدوا لنا بيوتنا واقاربنا ورفاقنا وزهو الحياة معاً، اعيدوا لنا وطننا الذي هو على صورتنا، وطن التلاقي والتنوع في الوحدة والحضارة والقيم والتطور”.
وختمت بالقول: “عودوا الينا لنذكركم أن لا فرق بيننا في المذاهب والطوائف والمناطق لأننا ابناء وطن واحد، عودوا الينا لنذكركم أننا مواطنون تجمعنا الالفة والتضامن والغد الواحد، ولنذكركم أن أحياء بيروت كما المناطق لا تُقّسم بين المذاهب بل هي حاضنة لمواطنين لبنانيين تجمعهم الارض والسماء، نسألكم عن دماء الاطفال والامهات والآباء والاخوة الذين سقطوا أو جرحوا بسبب حروبكم ونسألكم عن الاعاقات التي نتجت عن استعمال السلاح وعن المخطوفين ونحملكم مسؤولية الاحياء من المواطنين”.
وفي الختام، قدم الوفد لجعجع شجرة زيتون رمزاً للسلام والتُقطت الصور التذكارية.

(تصوير ألدو أيوب)