كشفت أوساط واسعة الاطلاع لـ”الراي” الكويتية ان “ضغوطا متصاعدة بدأت تُمارس من قوى “8 آذار” على الرئيس المكلف لثنيه عن اي خطوة احادية الجانب”، معتبرة ان “المعايير التي حددها سلام لحكومته وأشخاصها يمكن ان تُحرج “حزب الله” وحلفائه امام الرأي العام بما يجعل من الصعب رفضها او رشْقها بعد ولادتها”.
وفي رأي هذه الأوساط ان “حزب الله” الذي دخل رسمياً إلى الحكم العام 2005 وتمرّس في لعبة السلطة والإمساك بمفاصلها وصولا إلى العام 2011، لن يتخلى بسهولة عن وجوده في الحكومة ولو الرمزي ولا عن معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، معربة عن خشيتها من “حصول فوضى أمنية للضغط على سلام استباقياً اي لمنْع إعلان حكومته، كما لتحقيق هدف المرحلة بالنسبة إلى الحزب ومن ورائه إيران، وهو إعادة إحياء شراكة مع التيار السني الأبرز اي “المستقبل” ضمن حكومة وحدة وطنية لحماية او إراحة ظهْره لبنانياً وتأجيل الصِدام الداخلي في موازاة تفرُّغه لمعركته في سوريا.
وفي حين أشارت الاوساط نفسها إلى ان “إيران البراغماتية ترغب، في غمرة خروج “المارد السني من القمقم” في لبنان، بحماية “حزب الله” كقيمة استراتيجية في مشروعها الاكبر على مستوى المنطقة عبر فك اشتباكات داخلية تعتبر ان الحكومة الجديدة تشكل مدخلاً له، تلاحظ ان السعودية الحريصة على عدم انزلاق لبنان إلى الفوضى ترغب من جهتها في تحصين الوحدة اللبنانية وترتيب البيت السني المبعثر ونزع الطابع المذهبي عن الصراع السياسي في لبنان، ما قد يشكّل تقاطعاً عنوانه التهدئة او التلاقي تحت سقف واحد”.
الا ان هذه المصادر تستبعد في الوقت نفسه ان تدفع السعودية في هذه المرحلة بالذات في اتجاه حكومة وحدة وطنية مجانية اي من دون ان يكون الثمن على الأقل انكفاء “حزب الله” عن الانخراط في المعارك داخل سوريا وتجنيب لبنان مخاطر ان يكون في الخط الامامي للمواجهة الكبرى في المنطقة، لتستنتج ان الامور مفتوحة على احتمالات عدة في الموضوع الحكومي بينها ان يسلّم “حزب الله” بالامر الواقع بحال إعلان حكومة غير سياسية فيحافظ على “الستاتيكو” القائم بانتظار ساعة محاولة تغيير الوقائع تبعاً للظروف المقبلة ومقتضياتها.