حوري: الحكومة التي ستشكل مهمتها محددة وهي في الاشراف على الانتخابات

علّق عضو “كتلة المستقبل” النائب عمار حوري على كلام مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني عن أن انتخابات المجلس الشرعي الاعلى شرعية وأن قرارات مجلس الشورى لا تهمنا، قائلا: “اذا بتنا نعتبر أن لا قيمة لقرارات مجلس شورى الدولة، فهذا يعني أننا نذهب الى مكان خطير، لأن هذا يدل على أن لا قيمة لا للقضاء ولا للمؤسسات الدستورية والشرعية. هذا الامر لا يليق بنا أبدا، ولا بد من معالجته”.

 وقال حوري في حديث الى محطة “الجديد”: “إن احترام المؤسسات الدستورية والقوانين أمر واجب علينا جميعا، ومقام دار الفتوى أيضا يجب أن يتم احترامه، ومقام سماحة المفتي ايضا مقام محترم”.

 أما عن علاقة “تيار المستقبل” بالمفتي قباني، أوضح “لا أريد أن اخوض بهذا الموضوع في الاعلام، هذا الموضوع يجب حله، لكنني لست مع معالجة هذا الموضوع في الاعلام كي لا نسيء لبعضنا على مستوى الطائفة وعلى المستوى الوطني”، معتبرا أن “المجلس الذي فاز اليوم بالتزكية ليس شرعيا”.

 من جهة أخرى، وعن تأليف الحكومة، قال: “آخر ثلاث حكومات في لبنان (حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الثانية، وحكومة الرئيس سعد الحريري وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي) كلها أخذ تشكيلها مدة أشهر طويلة، هذا النمط موجود منذ ما بعد الدوحة اي منذ أن دخل في ثقافتنا السياسية الثلث المعطل والمحاصصة، فأصبح تشكيل الحكومات يتطلب الكثير من الوقت، وأعتقد أننا الآن في ظرف أكثر سهولة، فرئيس الحكومة المكلف تمام سلام حصل على إجماع لم يسبقه عليه الا الرئيس السنيورة في حكومته الأولى، وهذا ما أعطى دفعة جيدة وطيبة لسلام”.

 أضاف: “نريد أن يكون الوزراء في هذه الحكومة أشخاصا غير منغمسين في الانقسام السياسي الحاد. في حين أن الفريق الآخر يريد حكومة وحدة وطنية، ولكن ألم تكن حكومة الرئيس سعد الحريري حكومة وحدة وطنية؟”. ورأى أن اصرار الفريق الآخر على تشكيل حكومة وحدة وطنية دليل على انهم يعتبرون أن هذه الحكومة عمرها طويل، وهذا الامر يخبىء في طياته نية هذا الفريق عدم إجراء الانتخابات”.

 وذكر أن “الحكومة التي ستشكل مهمتها محددة وهي في الاشراف على الانتخابات. لذا يجب أن تكون مقبولة من قبل الجميع، ونحن ليس لدينا شروط في تشكيل الحكومة، وأبلغنا الرئيس تمام سلام تسهيلاتنا الكاملة له، وقلنا له اننا نريد حكومة من غير المرشحين، حكومة طاقات جيدة خارج الانقسام السياسي الحاد وحكومة توحي بالثقة”.

 حوري لفت الى أن “حكومة المصلحة الوطنية يجب أن يكون بيانها الوزاري اعلان بعبدا، والثلاثية التي نريدها نحن هي ثلاثية “شرف تضحية وفاء” وليس ثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة”، لافتا الى أن “14 آذار” هي التي طرحت اسم سلام لرئاسة الحكومة، وأيده النائب وليد جنبلاط، وبعد ذلك “8 آذار” أيدت هذا الترشيح”، مشددا على أن “المملكة العربية السعودية لم تتدخل في الاسم أبدا، وليس صحيحا أن الرئيس سلام اجتمع بالامير بندر عند زيارته الرئيس سعد الحريري، هذه كذبة اطلقها الفريق الآخر وعليه أن يبيّن صحة كلامه”.

 وردا على سؤال قال حوري: “منذ الطائف تعاقب على وزارة المال 11 وزيرا، 5 منهم سنة، والـ6 الباقون من غير السنة، و5 منهم من فريقنا السياسي والستة الباقون ليسوا من فريقنا السياسي”، معلنا أنه “سيكون هناك رد على كتاب الابراء المستحيل بكتاب آخر يتم وضع اللمسات الأخيرة عليه. إذ أن الصور تشوهت في ذهن الناس لفترة طويلة، وأعتقد أن الرأي العام هو أحق الناس بالحكم العادل”.

خبر عاجل