اعتبر رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ان “هناك رئيس حكومة مكلف جديد يعمل على تأليف حكومة ويشاطرنا القيم الليبرالية الأساسية نفسها. ونحن سنقدم له كل الدعم الذي يحتاجه لينجح في مهمته وسنساعده في تشكيل حكومة تحيي الروح الحقيقية للبنان الرسالة في المنطقة والعالم”.
واضاف في حفل عشاء بدعوة من الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط على شرف المشاركين في اجتماع الهيئة التنفيذية لليبرالية الدولية: “سنجهد، مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام، لضمان اجراء الانتخابات البرلمانية في مواعيدها الدستورية لأننا ببساطة لايمكننا أن نقبل بوضع ديمقراطيتنا المولودة منذ عقود عدة في الانتظار، في الوقت الذي يخوض فيه العالم العربي معركة الديمقراطية باللحم والدم”.
واردف: “بالطبع حصل بعض الانتكاسات في سعي الربيع العربي لتحقيق الحرية والديمقراطية. لقد شهدنا أحزاباً لا تشاطرنا قيمنا الليبرالية وانفتاحنا تفوز في الانتخابات عقب تجربة الربيع العربي. ولا نزال نرى يومياً فظائع نظام وحشي في سوريا مستعد لحرق بلده وذبح شعبه للبقاء في السلطة. ونشهد أيضاً زيادة سلطة بعض القوى الراديكالية التي نزلت إلى الشوارع في بعض الدول العربية لمقاتلة وتهديد الوجه الليبرالي للمجتمعات العربية”.
وتابع: “لكن مثل هذه الحوادث لا يجب أن تخيفنا أو تزرع الشك فينا. اليوم، وصلت فكرة الحرية والديمقراطية إلى العالم العربي. لقد وصلت متأخرة ولكنها أخيراً وصلت. إن طرق النظام السوري القديمة باستخدام فزاعة الأصوليين لن تخدمه هذه المرة كما خدمته على مدى أربعة عقود. كما لن تستطيع اي قوة نيران او قوة عسكرية وقوة إقليمية ايقاف مسيرة الشعب السوري نحو الديمقراطية”.
وختم السنيورة: “علينا أن نتذكر دائماً أن الديمقراطية لديها القدرة على تصحيح ذاتها، ما دامت قواعد اللعبة محترمة ومُصانة. وكما سبق أن كررت في مناسبات عدة: علينا احترام نتائج الانتخابات التي فازت بها الأحزاب الإسلامية في تونس ومصر وربما في أي بلد عربي آخر الآن أو في المستقبل. لكن الوقت سيُظهر أن على هذه الأحزاب أن تتغير أو سيتم تغييرها، فالقيادة من المقعد الأمامي تختلف تماماً عن القيادة من المقعد الخلفي. وكما يتضح من الممارسة اليومية، فإن المشاكل الحالية والمستقبلية لا يمكن حلها من خلال الأفكار الأيديولوجية المتزمتة والمحددة مسبقا”.