نبّه الائتلاف الوطني السوري المعارض من خطورة ما نُسب إلى “جبهة النصرة” حول مبايعتها لزعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري ووحدتها مع التنظيم في العراق، معرباً عن رفضه واستنكاره لذلك.
وأصدر الائتلاف بياناً حول “ما نسب إلى كتائب جبهة النصرة وعلاقتها بتنظيم القاعدة” نشر على موقعه الإلكتروني، أعرب فيه عن “رفضه كل ما يمسّ بتطلعات الشعب السوري أو يتجاوز أهداف ثورته العظيمة ومبادئها”، واستنكر “كل موقف أو اتجاه يرفض حرية الفكر والرأي والاعتقاد أو يصادر حق السوريين في تقرير مستقبلهم”.
وقال الائتلاف إنه ينظر بمنتهى الريبة إلى “الرسائل والبيانات التي صدرت في الآونة الأخيرة حاملة تصورات وأفكاراً لا تتوافق مع الحقائق التاريخية والاجتماعية والفكرية لشعب تضرب حضارته جذوراً تعود إلى آلاف السنين”.
وانطلاقاً من ذلك، قال الائتلاف إنه يرى من صميم واجبه ومسؤوليته أن “ينّبه إلى خطورة ما تضمّنته تلك الرسائل والبيانات من نقاط”، متمنياً من كتائب “جبهة النصرة” أن “تحافظ على مكانها في الصف الوطني السوري، وأن تتابع بذل جهودها في محاربة النظام الأسدي، ودعم حرية الشعب السوري بكل أطيافه”.
وذكّر بأن العديد من أعضاء الائتلاف عبّروا سابقاً عن رفضهم لقرار وضع “جبهة النصرة” على لائحة الإرهاب الأميركية، وأصرّوا على اعتبارها جزءاً من المعارضة المسلّحة، إلاّ أنه قال إن الائتلاف يعتقد أن “أي سلوك يتناقض مع خيارات الشعب السوري في الحرية والكرامة والعدالة لن يخدم سوى نظام الأسد، وسيلحق الضرر بثورة السوريين وبحقوقهم ومصالحهم”.
وخلص إلى أن هذا السلوك “سيعتبر سلوكاً مرفوضاً بالمطلق، من قبل الائتلاف الوطني السوري ومن قبل الشعب السوري على السواء”.
وختم الائتلاف بيانه بالقول: “خرج السوريون في آذار من عام 2011 مطالبين بالحرية و دولة العدل والمساواة، دولة حرية العقيدة وحرية الفكر وحرية التعبير، وهي الغاية التي يطمحون لها”.