أشار مواكبون للجهود التي يبذلها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لصحيفة “النهار” الى ان “هناك من مهّد لزيارة وفد 8 آذار لدارة المصيطبة بالحديث عن مشروع لقاء بين سلام والوزير في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، مع ان الرئيس المكلف لم يكن في جو الموضوع، علماً ان سلام الذي اعتبر ان استشارات التكليف التي أجراها كانت كافية للوقوف على ملاحظات الكتل والشخصيات النيابية، وهو لن يبادر الى طلب استشارات جديدة. فاذا اراد أي فريق ان يتواصل معه فدارته مفتوحة لاستقبال الجميع”.
ورأى هؤلاء ان “من يعلم اسماء التشكيلة الحكومية المرتقبة هو سلام فقط الذي سيتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل انجاز هذه المهمة في صورة نهائية”.
غانم
انتخابياً، أوضح النائب روبير غانم رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية ورئيس لجنة التواصل الفرعية للانتخابات أن “هناك رغبة لدى البعض للمّ شمل لجنة التواصل النيابية مجدداً” لافتاً الى أن “هذه الفكرة لقيت ترحيباً من رئيس مجلس النواب نبيه بري وبالتالي نحن سنسعى الى لقاء تشاوري او اجتماع تشاوري بادئ الامر يوم الثلاثاء المقبل لنجس النبض لمعرفة ما إذا كان هناك إرادة أو نية طيبة حقيقية للوصول الى أمور ايجابية”.
وقال “إذا سارت الامور بطريقة إيجابية فسنبدأ عملنا بهذه اللجنة من حيث انتهينا من ناحية القبول بالقانون المختلط من قبل الجميع، وبالتالي إذا وجدت نظرة جديدة تواكب هذه المرحلة فعندها ومن خلال ما توصلنا إليه يمكن ان نصل الى مساحة مشتركة بالقانون المختلط تساعد على إيجاد مخرج أو حل قبل الوصول الى 19 أيار”.
مجدلاني
من جهته، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني إن “موقف الحزب “التقدمي الإشتراكي بشأن رفض قانون تمديد المهل الواردة في قانون الستين لا يفسد في الودّ قضية” مشيراً الى “وجود قضايا أساسية تجمعنا بالحزب التقدمي وجبهة النضال”.
أوضح ان “تيار المستقبل قدّم تنازلاً كبيراً جداً حين قبِل بالنسبية ضمن نظام مختلط، بعدما كنا نرفضها في ظل السلاح، عدنا وقبلنا بالنظام المختلط”، مشيراً الى أن “هناك اتفاقاً بأن يكون 40% للنظام النسبي و60% للنظام الأكثري” مؤكداً أن “لا مجال للوصول الى 50% بـ 50%”.
ذكرى 13 نيسان
وكانت مرّت أمس ذكرى 13 نيسان، اليوم المشؤوم الذي اندلعت فيه الحرب الأهلية، وفي هذه المناسبة الأليمة دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى “أخذ العبر مما حصل عندنا والتبصر في ما يحصل حولنا على مستوى المنطقة لادراك الحاجة الملحة الى التعاون بين الجميع وتقديم التضحيات كي يبقى لبنان في منأى عن ارتدادات ما يحصل في جواره، وكي ينعم اللبنانيون بالاستقرار والازدهار، فلا يدفع وطننا مرة جديدة ثمن صراع الاخرين ليس على ارضه بل على ارضهم ايضا”.
واعتبر ان “وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار هو النقطة المشتركة التي يجب ان يلتقي حولها المسؤولون والقيادات”، مشدداً على “اهمية انجاز الاستحقاقات الحكومية والانتخابية في مواعيدها بما يبقي للبنان صورته ومكانته كدولة ديموقراطية تحظى باحترام المجتمع الدولي”.
وأجمعت مواقف القيادات السياسية على ضروة الإتعاظ من تجارب الماضي الأليم التي علمتنا أن لا أحد في لبنان قادر على إلغاء أحد، والإبتعاد عن لغة التصعيد التي تباعد بين الناس وتزيد الشحن في النفوس”، مؤكدة “السعي لبناء دولة قوية، قادرة وفعلية، يكون قرارها الاستراتيجي بيدها وحدها وتستطيع أن تبسط سيادتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة”.
وتوجه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى وفد من جمعية “فرح العطاء” الذي زراه في معراب، بالقول: “أنا أفهم هواجسكم، فلا أحد يحب الحرب، جميعنا نكره الحرب والدمار، وأنا مثلكم حين كنت شابا وفي سنكم تقريبا كنت خائفا على مصيري ومصير عائلتي وأقربائي وأصدقائي، ولكننا انخرطنا في الحرب مرغمين للدفاع عن أنفسنا ووطننا وعن وجودنا وبقائنا في هذا البلد”. أضاف: “نحن اليوم أكثر من أي وقت مضى، ندرك أن الحرب ليست لصالح أحد وأن نتائجها ستكون كارثية على الجميع، لذلك نحن نسعى الى بناء دولة قوية، قادرة وفعلية، يكون قرارها الاستراتيجي بيدها وحدها وتستطيع أن تبسط سيادتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة. نريد دولة على قدر طموحاتكم تؤمن الأمن والاستقرار والعدالة للجميع على حد سواء، كي لا يشعر أي مواطن فيها أن حقه ضائع أو مغبون”.
وتمنى رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان، أمام وفد من الجمعية زاره في دارته في خلدة أن “تكون ذكرى 13 نيسان درساً لن ينساه اللبنانيون أبداً، حيث نقول دائماً: تنذكر ما تنعاد”، مؤكداً “دعمه الكامل والدائم للجمعية ونشاطاتها”.
وشدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، في تصريح، على “أهمية أن يتعلم اللبنانيون من تجاربهم التي مروا بها، وأكثرها خطورة الحرب الأهلية الأليمة التي تمر اليوم ذكرى اندلاعها”. ودعا إلى “ضرورة وعي المخاطر التي تحدق بالوطن في هذا الزمن العصيب، الذي تشبه ظروفه للأسف تلك التي سبقت الحرب”، متمنيا على المسؤولين في المواقع الرسمية والأمنية والقيادات السياسية والدينية “أمام هذا الواقع المقلق، منع التوتر، والعمل الدؤوب على ضبط الأمن ورفع الغطاء عن أي مخل به، وتحصين مؤسسات الدولة، وفي مقدمها الجيش وقوى الأمن والقضاء، والحرص بكل أمانة على معالجة الخلافات بالحوار وبالسبل الديمقراطية وحدها دون غيرها.
وأكد العلامة السيد علي فضل الله “ضرورة الاستفادة من حالة الهدوء الحالية في لبنان، لإيجاد مناخ لحوار يعمل على تثبيت السلم الأهلي”. ودعا اللبنانيين الى “الاستفادة من تجربة الحرب اللبنانية وعدم الدخول في متاهات تجارب مماثلة”، ورأى أن “هذه الحرب انطلقت من خطة أميركية كان يراد منها تصفية القضية الفلسطينية انطلاقاً من لبنان، والبدء بتسوية لحساب الكيان الصهيوني”.
وأعلن حزب “الوطنيين الأحرار” في بيان، أن “الحزب ومنظمته الطلابية، سيبقيان في طليعة المدافعين عن لبنان الكيان والوطن، وعن المواطن، ايماناً بضرورة الحفاظ على الوطن”. ورأى أن “يوم 13 نيسان 1975 لن يصبح مجرد ذكرى على الرغم من مرور سنين طويلة. فالحرب التي بدأت في ذلك اليوم، كانت خطراً على الوطن، لذلك لم يكن أمام الشهيد داني شمعون إلا ان يشكل “نمور الاحرار”، الذين دافعوا عن بقاء لبنان الحر السيد المستقل في وجه الفلسطينيين، ومنعوا تحويله الى وطن بديل، وحاربوا الاحتلال السوري الذي سعى الى الهيمنة، مقدمين الشهداء على مذبح الوطن، من بينهم شمعون وعقيلته انغريد وطفلاهما طارق وجوليان”.