ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري اجتماعا ضم رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزراء الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، الدفاع الوطني فايز غصن، الخارجية والمغتربين عدنان منصور، العدل شكيب قرطباوي، الداخلية والبلديات مروان شربل، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، ومسؤولين عسكريين وأمنيين.
وتم البحث في مواضيع الاعتداءات على الحدود والسجون والنازحين والوضع الامني في البلاد.
وبعد الاجتماع تلا أبو فاعور البيان الآتي: “عقد في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اجتماع أمني ضم نائب رئيس الوزراء سمير مقبل والوزراء وائل ابو فاعور، فايز غصن، شكيب قرطباوي، مروان شربل وعدنان منصور وقائد الجيش والمدعي العام التمييزي وقادة الاجهزة الامنية، حيث تم عرض الوضع الامني والاجتماعي ولا سيما في المواضيع الآتية:
– الاعتداءات على الحدود اللبنانية-السورية وسقوط شهداء وجرحى لبنانيين.
– السجون.
– الخطف.
– النازحون السوريون.
– الوضع الامني في طرابلس وصيدا.
في ما خص الاعتداءات على الحدود تم التأكيد أن سلامة اي مواطن او قرية لبنانية هي مسؤولية الدولة لبنانية، وان اي اعتداء او قصف من اي جهة اتى هو امر مرفوض وبالتالي فإن وزارة الخارجية ستقوم بكل الاجراءات والاتصالات اللازمة لضمان تحميل كل الاطراف مسؤوليتها وعدم تكرار هذه الاعتداءات، كما ان الجيش اللبناني والاجهزة الامنية قد باشرت اجراءاتها على الحدود والتي تكفل حماية المواطنين اللبنانيين والاراضي اللبنانية.
أما في موضوع النازحين السوريين الى لبنان فقد تم استعراض الخطوات الاغاثية والامنية التي تقوم بها الوزارات اللبنانية المتعددة بالتعاون مع المنظمات الدولية مع تركيز خاص على جهد الخلية الامنية التي شكلت في وزارة الداخلية لضمان عدم حصول اي اعتداءات او حوادث امنية من النازحين او ضدهم.
اضافة الى تركيز جهود المحافظين والقائمقامين ورؤساء البلديات والاجهزة الامنية في المناطق لوضع حد للمنافسة غير المشروعة اقتصاديا وما تخلقه من توتر بين النازحين السوريين والمجتمع اللبناني المضيف، كما تم استعراض عدد من الخيارات المستقبلية التي تحتاج الى توافق لبناني حولها، كما تم تكليف وزير الخارجية الشروع في التحضيرات لدعوة مجلس الامن الدولي لعقد جلسة تخصص لموضوع النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان.
ثم انتقل النقاش الى التوترات الامنية في صيدا وطرابلس وأعمال الخطف حيث تم التأكيد على القرار السياسي الذي يحظى بإجماع لبناني على ان تقوم الاجهزة العسكرية والامنية بواجباتها كاملة في تطبيق القوانين وحفظ الامن وتنفيذ الاجراءات القضائية الكفيلة بردع المرتكبين وخصوصا اصحاب المواقف والممارسات التي تعكر السلم الاهلي ومحاولات اثارة الفتن.
ثم تطرق المجتمعون الى موضوع السجون حيث تم عرض الصعوبات التي تعاني منها وتم تقديم عدة تصورات وحلول يجري العمل عليها من قبل المعنيين بهذا الامر”.
وردا على سؤال، اوضح ابو فاعور “إن الاعتداءات او الخروقات تحصل من أكثر من طرف، مرة من قبل جيش النظام، ومرة من قبل اطراف أخرى. وسواء أتى الخرق من الجيش النظامي او من اي جهة أخرى فهو مرفوض وغير مقبول والتوجيه واضح الى وزارة الخارجية من قبل فخامة الرئيس ودولة الرئيس، بأن المطلوب منها هو توثيق الخروقات واعداد مذكرة ترفع الى جامعة الدول العربية والى أي طرف آخر، لعرض هذه الاعتداءات وشرحها وطلب المساعدة من أجل وقفها”.
واضاف: “نحن لا نحتج على العرب، بل نحتج لديهم ، نحن لا نحتج على جامعة الدول العربية بل لدى الجامعة، على أي إعتداء يمكن أن يحصل من قبل أي طرف. والامر مفتوح ربطا بالتطورات. في السابق طُلب من وزير الخارجية ارسال مذكرات الى السلطات السورية، واليوم نرفع مذكرة الى جامعة الدول العربية، والامر مفتوح إذا ما تطورت الامور على أي احتمالات او أي اجراءات أخرى”.
وعما اذا كان يقصد مجلس الامن، قال ابو فاعور: “لم يؤخذ قرار بهذا الامر ولكن سلامة المواطن اللبناني منوطة بالدولة اللبنانية المسؤولة عن أمنه.وأي إعتداء على أي مواطن او قرية لبنانية مرفوض، سواء أتى من هذه الجهة او تلك”.
ولفت ردا على سؤال اخر الى “ان مسألة المخيمات تم النقاش فيها، وهي تحتاج الى اجماع وتوافق لبنانيين، وستكون هناك خطوات واتصالات مع القوى السياسية لإنضاج تفاهم لبناني حول هذا الامر”.
وكان سليمان عرض مع ميقاتي للأوضاع العامة وسير العمل الوزاري في فترة تصريف الاعمال. واستقبل رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي دافيد باراغواناث الذي وضعه في اجواء عمل المحكمة ضمن اطار التشاور الدوري مع المسؤولين اللبنانيين. واطلع سليمان من وزير الدفاع على الوضع الامني وخطوات الجيش في الحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار.