
نظّمت كلية العلوم في جامعة الروح القدس – الكسليك بالتعاون مع اللجنة العلمية لاتفاق حفظ حوتيات البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتاخمة (ACCOBAMS) ندوة تحت عنوان “حماية الحوتيات في البحر الأسود والبحر المتوسط”.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيب ألقاها عميد الكلية الدكتور بديع باز الذي رأى “أنّ علم البيئة هو اليوم موضوع يشغل الجميع، فهذا الاختصاص، الذي يهمّ أعضاء جامعة الروح القدس – الكسليك، حفزّ رئيس الجامعة، الأب هادي محفوظ إلى المبادرة في جعل حرم الجامعة خاليًا من التلوث فأصبحت رائدة في هذا المجال في الشرق الأوسط”. كما أكّد “أن كلية العلوم تطوّر برامج جديدة مختصّة بمجال علم البيئة، فالأزمة التي يواجهها المجتمع ليست فقط أزمة اقتصادية إنّما أيضًا أزمة بيئية؛ وهذه الحالة الطارئة تتطلّب المباشرة بالعمل الفعّال والسريع”. ثمّ أشار باز إلى “أن هذا المؤتمر يتمحور حول موضوع الحوتيات، مثلًا الحوت الذي أصبح مهدّدًا بالانقراض”، كما تمنّى في نهاية هذا المؤتمر الذي يهدف أساسًا إلى تعزيز الفضول العلمي وتدريب علماء الغد، أن يصبح الطلّاب مطّلعين على علم البيئة.
ثم حاضر عضو اللجنة العلمية لاتفاق حفظ الحوتيات شيدلي رايس الذي شدد على أهمية حماية الحوتيات، مؤكدا “أن هذه الأنواع تتمتع بأهمية بيئية خاصة كما أن لديها أهمية في الخطط العلمية، الثقافية والجمالية”.وتطرق إلى الاتفاقية الدولية لتنظيم صيد الحوتيات والتي تم توقيعها في 2 كانون الأول 1946، وعرض المعاهدات العامة التي تنطبق أيضا على الحوتيات ومنها: اتفاقية الاتجار الدولي في الأنواع المهددة بالانقراض من النباتات البرية سنة 1973؛ اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة واتفاقية حفظ الحياة البرية والأماكن الطبيعية في أوروبا سنة 1979؛ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحر سنة 1983 واتفاقية الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي سنة 1992. هذا وتناول رايس في مداخلته أهداف اللجنة العلمية لاتفاق حفظ حوتيات البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتاخمة (ACCOBAMS) مؤكدا “أنها تفرض على الدول الأعضاء الرامية إلى تنفيذ خطة مفصلة للمحافظة على الحوتيات، تساعد في التحقيق والمحافظة على الوضع القائم في حفظ أنواع الحوتيات: التدابير القانونية، تقييم وإدارة التفاعلات بين الأنشطة البشرية والحوتيات، حماية الموائل، أعمال البحث والمراقبة المستمرة، تقوية القدرات، برامج المعلومات والتدريب والتعليم العام والأوساط المهنية، الردود على حالات الطوارئ”. ثم شرح عن أنواع الحوتيات كالتي تتمتع بنظام لوحات لتصفية الطعام من الماء تتدلى من الفك العلوي أو الحوتيات التي تتمتع بأسنان عارضا صور لهذه الأنواع تظهر ما يميز نوع عن الآخر.
كما كانت مداخلة لعضو اللجنة العلمية لاتفاق حفظ الحوتيات مايليس ساليفاس التي أعلنت “أن الأمانة الدائمة لاتفاق حفظ حوتيات البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتاخمة أطلقت وحدة تعليمية في لبنان حول المحافظة على الحوتيات، بفضل تمويل وزارة البيئة الإيطالية”. ثم شرحت “أن الحوتيات تقع في أعلى الهرم الغذائي وهي تؤدي دورًا أساسًا في المحافظة على التوازن البيئي في المنظومة البيئية البحرية. وتعاني هذه الفصائل من تهديدات شتّى، بسبب الأنشطة والممارسات البشرية. ومنذ أن بدأ الإنسان يعي أهمية التنوع البيولوجي في البحار، أصبح من الضروري وضع آليات للمحافظة على الثروات الطبيعية، فضلًا عن آليات الحماية وممارسات تجعل من هذه الآليات أكثر فعالية”. ولفتت ساليفاس إلى “أنه في هذا الإطار تمّ إبرام اتفاق حفظ حوتيات البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمنطقة الأطلسية المتاخمة كأداة للمحافظة على التنوع البيولوجي. وهدفها هو الحدّ من التهديدات ضدّ الحوتيات عبر زيادة المعرفة حول هذه الحيوانات، بشكل خاص”. كما أكدت “أن الأمانة الدائمة للاتفاق تهدف، عبر تطوير هذه الوحدة الدراسية، إلى تعزيز التعليم المتخصص في هذا المجال وبناء القدرات في مجال المحافظة على الحوتيات. وتأتي هذه الوحدة في إطار برنامج الماستر أو ما يعادله في جامعات الدول التي تقع في نطاق الاتفاق. وهي تشمل 30 ساعة تدريس وتعالج أبعادًا عدّة من علم الأحياء وعلم البيئة والحفاظ على الحوتيات.