#adsense

ضو: حزب الله وحلفاؤه يسعون للفراغ وصولاً الى مؤتمر تأسيسي

حجم الخط

حذر رئيس “اللقاء المستقل” وعضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو من مخطط خطير يهدف الى استعادة مشهد الحكومتين الذي سبق للبنان أن عاشه في العام 1988 عندما أوعزت سوريا الى حلفائها في لبنان برفض الحكومة الإنتقالية التي شكلها الرئيس الأسبق أمين الجميل في نهاية ولايته برئاسة قائد الجيش يومها العماد ميشال عون لتأمين انتخابات رئاسية، وأبقت على حكومة الرئيس سليم الحص المنتهية صلاحياتها الدستورية كحكومة أمر واقع بعدما تعذر إجراء الإنتخابات بفعل رفض اللبنانيين الرضوخ لمحاولات دمشق فرض مرشحها لرئاسة الجمهورية.

ورأى ضو أن قوى 8 آذار تستعيد اليوم السيناريو نفسه من خلال محاولتها فرض تشكيلة حكومية تخدم مصالحها على الرئيس المكلف دستورياً تمام سلام للتعويض عن خسائرها نتيجة استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، تحت طائلة التهديد بالضغط على الشخصيات الشيعية التي سوف تسمى في الحكومة الجديدة للإستقالة، وبعدم تسليم الوزارات التي يمسك بها وزراء “حزب الله” وحلفائه في حال تشكيل الرئيس تمام سلام حكومة لا تستجيب لمطالب هذه القوى في التشكيلة والتوازنات وتوزيع الحقائب والبيان الوزاري.

ولفت ضو في تصريح أدلى به بعد اجتماع المكتب التنفيذي لـ”اللقاء المستقل” في مقره بجونية، الى أن شروط قوى “8 آذار” تخفي هذا المخطط في محاولة للوصول بلبنان تباعاً على مدى الأشهر المقبلة الى الفراغ على مستويات السلطة كافةً بدءاً بالحكومة ومروراً بمجلس النواب وانتهاء برئاسة الجمهورية، مع ما يمكن أن يرافق ذلك من تداعيات أمنية وعسكرية تذكر بمرحلة العامين 1988 و1989 التي انتهت باتفاق الطائف الذي أعاد توزيع السلطة على الطوائف اللبنانية.

ودعا ضو كل القوى السياسية والحزبية الى وعي حقيقة المخططات المضمرة للبنان، والى الاتفاق على استراتيجية موحدة لمواجهة هذا المخطط الذي يؤدي الى ما سبق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن دعا اليه قبل أشهر لناحية المؤتمر التأسيسي لإعادة النظر بصيغة النظام السياسي في لبنان.

واعتبر ضو أن أي إعادة نظر بالنظام السياسي اللبناني لا يمكن ان تتم بطريقة انقلابية وإنما من خلال الآليات الدستورية التي ينص عليها النظام السياسي نفسه، محذرا من أن رهان حزب الله والنائب ميشال عون على سوريا وإيران لتحقيق مكاسب سلطوية في لبنان يشبه رهان عون في العامين 1988 و1989 على نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسن لقلب المعادلات العربية والدولية التي كانت تظلل الوضع اللبناني.

وختم ضو بدعوة حزب الله وحلفائه الى ضرورة التخلي عن الرهانات الخارجية وموازين القوى العسكرية الداخلية لإنتاج معادلات سياسية جديدة تفرض على اللبنانيين نظاما سياسيا بقوة الأمر الواقع، لأن من شأن سياسة الفرض أن تؤسس لحالة من القهر لن تنتهي بأقل ما انتهت اليه الوصاية السورية على القرار اللبناني في العام 2005.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل