#adsense

سلام “صلب كالنمر”… عدوان يخشى تمرير الوقت ويحضّ عبر “النهار” على التعجيل

حجم الخط

سلام “صلب كالنمر” يواجه محاولة فرض الشروط على التشكيلة
عدوان يخشى تمرير الوقت ويحضّ عبر “النهار” على التعجيل

يؤكد سياسيون وثيقو الصلة بالرئيس المكلف تمام سلام أنه صلب في تمسكه برؤية إلى حكومته العتيدة ترتكز على الحيادية والتكنوقراط. “حكومة أوادم” يصعب على أي طرف رفضها. لكن سياسيين آخرين من الفريق الذي انطلق منه سلام في اتجاه السرايا بدأ يخشى تأثير مرور الوقت.

يصف سياسي بارز في قوى 14 آذار موقف سلام من “الشروط والعقد التي  يحاول حزب الله وحلفاؤه وضعها في طريقها” بالقول إن الرجل “واقف كالنمر” ولكن “على طريقته السلامية”. ويبدي ثقته بأن الرئيس المكلف سيقدم تشكيلته الحكومية إلى الرئيس ميشال سليمان خلال أسبوع.

لا يشكك سياسيون آخرون سألتهم “النهار” رأيهم في مسار عملية التأليف، في موقف سلام، لكن بعضهم بدأ يبدي مخاوف من تكتيك “الفريق الآخر”. يقول أحدهم مفضلاً عدم ذكر اسمه: “أخشى إذا مرّ هذا الأسبوع ولم تتألف الحكومة أن يكون على الرئيس سلام انتظار ظروف إقليمية مؤاتية، وهذه مسألة صعبة… طويلة الأمد. شخصياً أفضل أن يشكل الحكومة التي يقتنع بها ولا ينتظر طويلاً. ومن الطبيعي أن يحاول فريق 8 آذار جره إلى منطق المحاصصة، في حين المطلوب حكومة متجانسة ووفاقية بمعنى أنها لا تستفز أي فريق في تكوينها”. لكنه يلفت في المقابل إلى أن موقف 14 آذار هو “عدم الإلحاح وتقديم الدعم إلى سلام من غير أي تدخل أو شروط”.

إلا أن نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان يذهب إلى الوضوح في موضوع تأليف الحكومة. يقول لـ”النهار” إن قوى 8 آذار تحاول التهويل على الرئيس سلام بمواقف فحواها إنها ستواجه بكل الطرق إذا لم تكن الحكومة العتيدة سياسية يشارك فيها “حزب الله” وحلفاؤه وإذا لم تعطَ لهم وزارتا الطاقة والإتصالات وسوى ذلك.

“نحن نريد أن تتشكل بالإيام ، وليس بالأسابيع والأشهر” يقول عدوان، ويضيف: “وإلا فتكون عملية التأليف من جهة دخلت مجددا دوامة الشروط المستحيلة، ومن جهة يوصل التمهل إلى ضرب الروح الإيجابية التي سادت إثر استقالة الرئيس ميقاتي وتكليف الرئيس سلام. وطبيعي أن التفاؤل بإجراء الإنتخابات النيابية قد يهتز ويتعرض لضربة معنوية. علماً أننا نستطيع كأفرقاء سياسيين الاستمرار في جهدنا للتوصل إلى قانون للإنتخابات يلائم الجميع من غير تأثر بالوضع الحكومي، إنما الرأي العام ومعنوياته مسألة أخرى”.

يعطي عدوان أهمية كبيرة للسرعة في التأليف مع عدم الرضوخ لأي محاولة فرض شروط، خصوصاً أن الحكومة السلامية لن تكون صدامية ولا استفزازية، بل تضم كفاءات وأسماء مشهوداً لها بالكفاءة والإحترام. يتمناه في أقرب وقت، وليتحمل الجميع مسؤولياتهم. يقول: “يجب ألا تقع هذه المهمة في فخ تمرير الوقت. وإذا استغرقت وقتاً طويلا فستفقد زخمها ومعه تأييد الرأي العام  المستند إلى التأييد السياسي الواسع. ونتطلع إلى عرض التشكيلة على رئيس الجمهورية كي نرى حكومة تؤمن الإنتخابات وتريح المواطنين على أبواب موسم صيف واعد”.

يأمل نائب رئيس “القوات” في هذا السياق أن يقدم الرئيس سلام تشكيلته خلال أسبوع  بدءاً من اليوم إذا لم يقدمها هذا الأسبوع، فلا تتأخر إلى أبعد من الإثنين أو الثلثاء المقبل.

ويؤيد عدوان الرأي القائل إنه لا يجوز دستورياً فرض أسماء من قوى سياسية على رئيس الحكومة المكلف ويلفت إلى أن دور الرئيس المكلف أساسي في عملية التأليف، كما أن دور رئيس الجمهورية أساسي في موضوع التكليف، وإذا ارتأيا عدم الدخول في عملية المحاصصة فإنهما يتحملان هذه المسؤولية ويؤديان دورهما. أما الرقابة ومسألة منح الثقة أو عدم منحها، فهما من أدوار مجلس النواب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل