اتسمت بداية الأسبوع بجمود طبع مجمل الحركة السياسية.
وفيما غاب رئيس الوزراء المكلف تمام سلام أمس عن اي نشاط معلن، علمت “النهار” انه طلب من مساعديه ألا يدخلوا في سجال أو تعليق على ما يصدر من مواقف تتعلق بتأليف الحكومة الجديدة. وتوقع البعض ان تكون لسلام اليوم مواقف معلنة لدى استقباله مجلس نقابة المحررين، بينما أوضح مواكبون للمشاورات السياسية لصحيفة “النهار” ان سلام لا يزال عند مبدأ تشكيل حكومة غير سياسية بعيدة من المحاصصة وتضم شخصيات لا تستفز احداً. ويؤكد هؤلاء ان عملية متدرجة من الضغوط تمارس على رئيس الوزراء المكلف من قوى 8 آذار لدفعه الى التريث في التأليف، ويكشفونا أن ثمة خلفية واضحة اتضحت في الايام الأخيرة من جراء هذه الضغوط وهي ان هذه القوى لن تدع عملية التأليف تشق مسارها العملي ما لم تتضح آفاق ملف قانون الانتخاب ومصير الانتخابات، بمعنى انها تدفع نحو أولوية الملف الانتخابي على ملف تأليف الحكومة لكي يأتي التأليف نتيجة للأولى وليس العكس. ويضيف المواكبون أنفسهم ان سلام يمضي في اتصالاته ومشاوراته في اطار حرصه على عدم تفويت فرصة الزخم الذي حظي به من التكليف وعدم تعريض المناخ الايجابي الذي ساد البلاد منذ تكليفه للاهتزاز. ولذا يبدي انفتاحه على كل الترشيحات التي ترده من القوى السياسية او على لقاءات جديدة تستكمل اللقاءات السابقة.
لكن سلام ماض في عملية التأليف ولم يضع لنفسه اساساً مهلاً، وكما انه لم يكن مستعجلاً فهو ليس مضطراً الى التريث تحت وطأة ضغط من هنا او من هناك.
وفي المقابل، كررت اوساط 8 آذار ان الاجتماع الاخير لوفدها مع رئيس الوزراء المكلف لم يؤد الى نتيجة، وقالت ان مضي سلام في خيار حكومة غير سياسية معناه انه في حاجة الى غطاء مثل الغطاء السعودي، علماً ان باب الحوار بين 8 آذار وسلام لم يوصد.
وأفادت هذه الاوساط ان قوى 8 آذار ابلغت من يعنيهم الأمر انها لن تقبل ان يسمي احد وزراءها في الحكومة العتيدة، وانه حتى لو سمى المعنيون بتشكيل الحكومة وزراء حزبيين فقوى 8 آذار وحدها هي التي ستسمي وزراءها.