“الجمهورية”: جنبلاط “يُدَوزِن” التأليف… والحكومة قريبة

كتب فادي عيد في صحيفة “الجمهورية”:

أظهرت وقائع الساعات الماضية دخول عناصر عدة على مسار التأليف، خصوصاً من رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، الذي يصرّ على عدم استبعاد «حزب الله» أو حركة «أمل» من الحكومة العتيدة.

عُلم أن ملف العلاقة بين الحزب التقدمي الإشتراكي و”حزب الله” حُصر بالوزير غازي العريضي، وهو الملف الوحيد الذي أبقاه جنبلاط بعهدة وزير الأشغال، بعدما كان أوكل ملف العلاقة مع المملكة العربية السعودية إلى نجله تيمور والوزير وائل أبو فاعور. ويلاحظ أن الأخير هو من يتواصل مع المرجعيات السياسية وفي مقدمها رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري.

وتتحدث المعلومات عن أن جنبلاط فاتح الرئيس المكلّف تمام سلام برغبته عدم استبعاد “حزب الله” من مسار التأليف، خصوصاً أنّ ما سُرّب من أسماء أزعجه وهو الذي يقرأ مسار المرحلة ومخاطرها، ويرى ضرورة الحوار والتواصل مع “حزب الله”، وقد سبق له أن تمنى على الحريري فتح صفحة حوار جديدة مع الحزب لدرء الفتنة السنّية ـ الشيعية.

من هذا المنطلق، يقوم سيد المختارة بدور أساسي في إطار “دَوْزَنة” مسار التأليف بطريقة لا تُغضب الأصدقاء والحلفاء والخصوم، ويرى أنه يمكن تشكيل حكومة من سياسيين ومن أصحاب الخبرات غير المرشحين للإنتخابات النيابية، خصوصاً أنه لدى “حزب الله” وحركة “أمل” والعونيين وكل التيارات محازبين وأصحاب خبرات يمكن أن يمثَّلوا في الحكومة السلامية للإشراف على الإنتخابات وفي الوقت عينه إدارة الملفات الإقتصادية والإجتماعية وتسيير أمور البلد.

وفي غضون ذلك، كشفت معلومات أن الرئيس المكلّف إقتنع بوجهة النظر الجنبلاطية، خصوصاً وأن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يدعم الموقف الجنبلاطي الذي يسهّل التأليف ويحصّن الحكومة العتيدة والبلد في آن. ولذلك أضافت المعلومات أن ما سُمي بالأخطاء التي حصلت في الجلسة النيابية الأخيرة حول قانون تأجيل المهل والترشيحات على أساس قانون الستين الذي وقّعه رئيس الجمهورية، سيجري تصحيحها من خلال الطعن الذي ستقدمه جبهة “النضال الوطني” وبعض النواب المستقلين.

وفيما عادت عملية التأليف إلى المربّع الأول، فإن المعلومات تحدثت عن نقاش جدي حول معظم الأسماء التي تم تداولها، لكن المخارج تنحصر في التفتيش على طريقة تمثيل الأحزاب والتيارات السياسية، ولا سيما منها “حزب الله” و”التيار العوني” بغير المرشحين أو النافرين سياسياً. اما على خط قوى 14 آذار، فتؤكد الأوساط المحيطة بالرئيس المكلّف أن أحزابها وتياراتها لم ترفع أي لوائح إسمية إليه، بل وضعت عناوين لحكومة حيادية ومن غير المرشحين، لذا فإن بلورة الأفكار التي ترد إلى المصيطبة في ضوء المواكبة الإقليمية، خصوصاً من السفيرين السعودي والإيراني قد تظهّر الصورة الأولية للحكومة العتيدة في وقت قريب جداً، وذلك في حال لم تتفاقم الأوضاع بعد التصعيد الميداني في اليوميات السورية داخل لبنان وتبادل الرسائل العسكرية والميدانية بين “الجيش السوري الحرّ” و”حزب الله”. 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل