زهرا من بوسطن: الكلام عن حكومة وحدة وطنية هو اعلان عن عدم الرغبة في التشكيل

أكد عضو كتلة اللبنانية النائب انطوان زهرا ان مستقبل لبنان لا يمكن ان يكون الا  كما نريد له ان يكون مستقبلا ايجابيا نقيم فيه دولة حقيقية.

وذكر: “بعد ان حصلنا على استقلالنا مرتين وتكرس الكيان والوطن النهائي فأن ارادتنا وارادتكم وسعينا وسعيكم وصلابتنا وصلابتكم وتعاوننا الدائم سيمكننا من التقدم خطوات فعلية على طريق بناء الدولة الحقيقية دولة السيادة والحق والعدالة والاستقرار، وهو ما يؤدي الى مجتمع الازدهار بعد تأمين الاستقرار الامني والسياسي وهما الشرطان الوحيدين الذين نطلبهما من الدولة اللبنانية  ولا نطلب سواهما”.

وشدد زهرا على ان “ان مشروعنا الدائم منذ انتفاضة الاستقلال هي ان تكون بداية المرحلة التي تطوي الى الابد الذكرى الاليمة التي نتذكرها اليوم وهي ذكرى 13 نيسان وذكرى انطلاق الحروب المتتالية في لبنان وعليه، تنذكر وما تنعاد، ولكنني اؤكد اننا نصلي من كل قلبنا ونعمل بكل جهدنا وكل هدفنا ان نبني دولة تمنع اعادة انتاج ظروف نضطر فيها ان نمتحن من جديد بصلابتنا وتشبثنا بأرضنا لاننا في كل مرة سنمتحن سنكون اشد صلابة من 13 نيسان 1975”.

كلام زهرا جاء خلال العشاء الذي اقامته القوات اللبنانية في نيو انغلاند برعاية الدكتور سمير جعجع وحضره نائب رئيس مقاطعة اميركا ابراهيم جحا ومسؤولي اقسام نيو انغلاند وكهنة المنطقة وشخصيات من الاغتراب اللبناني وحشد من المحازبين .

زهرا شدد على ان هناك قرار يجب ان يتخذ حول ضبط الحدود اللبنانية-السورية ومن اجل هذا نشكر الله ان تلك الحكومة التي كانت تأتمر بأوامر سوريا وايران وسياستها كانت مرتهنة قد قدمت استقالتها وهي ادعت النأي بالنفس ولكنها ادت الى “لعيان النفس” والمطلوب من الحكومة الجديدة ان تمنع الجميع من التدخل في الشأن السوري ومطلوب منها ضبط الحدود على الجانبين والاستعانة بمراقبين من اليونفيل كما يتضمن القرار 1701 الذي يسمح للحكومة ان تطلب مثل هذا الدعم والذي هو لمصلحة لبنان وسوريا في الحاضر والمستقبل

وذكّر ان الحكومة السابقة التي شكلها حزب الله اعلنت انها ستتبع سياسة النأي بالنفس عن احداث سوريا ولكن اثبتت الاحداث ان التزام حزب الله بنظرية الولي الفقيه جعلت منه فعلا لا قولا جزءا من الحرس الثوري الايراني لا يمكن له ان يأخذ القرار ونحن نتمنى من الجميع في لبنان ان لا ينفذوا اهداف اي فريق خارجي صديقا كان او عدوا.

وتابع: “اليوم هناك حكومة جديدة قيد التشكيل وبداية نوجه تحياتنا الى دولة الرئيس تمام سلام على ما بدر منه حتى اليوم في اعلانه اولا انه غير مرشح للانتخابات النيابية وفي تأكيده ان مهمة حكومته الاساسية هي اجراء هذه الا نتخابات لانه من غير المقبول ان نفشل في تداول السلطة في مواعيدها كما كان الامر منذ حصولنا على الاستقلال الاول في العام 1943”.

وحيا زهرا الرئيس المكلف لحرصه على القول ان حكومته هي حكومة انتخابات “ونحن نشد ازره في اعلانه انه لن يرضخ للشروط التعجيزية  ونحن نرى ان الكلام عن حكومة وحدة وطنية هو اعلان عن عدم الرغبة في تشكيل حكومة والاستمرار  في ظل حكومة تصريف اعمال الى ما شاء الله، و نرى ان الحكومة يجب ان تكون على صورة رئيسها اي حكومة من غير المرشحين وحكومة انتخابات.

ولفت الى ان “بعد الانقلاب على حكومة الرئيس الحريري (قبل سنتين تقريبا) فقدت الثقة بلبنان والمطلوب من الحكومة التي سيشكلها دولة تمام سلام ان تعيد هذه الثقة في الاقتصاد والامن والسياسة وهناك عملية علاج سريع يجب ان تبدأ وهي بدأت في التكليف ونأمل ان تستكمل مع تشكيل الحكومة العتيدة الموعودة “.

زهرا أكد ان القوات اللبنانية مع اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري كي يؤكد الشعب اللبناني ارادته التي اظهرها في 14 اذار 2005 وكرسها في انتخابات 2005 و2009 في بناء دولة الحرية والسيادة والاستقلال ودولة المؤسسات ودولة الالتزام بالمواعيد الدستورية.

وأشار “الى ان المرحلة المقبلة هي مرحلة الانتخابات النيابية المفصلية لان من يأخذ الغالبية هذه المرة يستطيع ان يتولى السلطة ومن يتولى السلطة يرسي اسس المستقبل القريب والبعيد في لبنان، واملنا وحلمنا ان تكون ما زالت غالبية الشب اللبناني (كما نراها) غالبية سيادية و14 اذارية لا تريد للبنان الا بناء دولة فيه وبالتالي الفرصة مؤاتية كل نبذل كل ما نستطيع كي نشارك في الانتخابات المقبلة التي امل ان تكون نتائجها حاسمة في رسم مستقبل لبنان”.

وعن الموقف من ما يجري في سوريا قال زهرا “انه منذ 40 سنة يعبث النظام السوري بأمن واستقرار لبنان ولا يعترف بوجوده ونحن ايدنا حق الشعب السوري في الوصول الى الحرية، في موقف اخلاقي مبدئي، وكما رفضنا سابقا تدخل النظام السوري في شؤوننا الداخلية فسنرفض غدا (عندما تتولى المعارضة السلطة) اي تدخل ايضا حتى ولو جاء من قبل سلطة منتخبة في بلدها”.

واعتبر زهرا ان الكلام عن “بعبع” التطرف الذي سيتولى السلطة في دول الربيع العربي غير صحيح على الاطلاق واكبر امتحان للتطرف هو الوصول الى السلطة لانه يفشل حيث وصل وتتحرك الشعوب لاسترداد المبادرة،والشرق الاوسط سيتحول الى واحة للحرية والديمقراطية في نهاية المطاف. ونحن في مرحلة مصيرية في تاريخنا وتاريخ الشرق الاوسط الذي كنا واحة الحرية الوحيدة فيه، وعلى الرغم من كل التوجس والتخويف الذي يصدر في بعض الا علام فأن هذا الربيع هو حركة شعبية تهدف للحصول على الحرية والديمقراطية والشراكة في السياسة والاقتصاد .

زهرا رأى “اننا استطعنا ان نمنع تكرار الظروف التي مرت بلبنان منذ العام 1975 وحتى هذه اللحظة وان ننهي كل مشاريع اسقاط الدولة وكل ما هو خارج على هذه الدولة ونحن قاتلنا ودفعنا الدم ثمن لحريتنا وكي  نحفظ كرامتنا وكرامة حتى الذين كنا نقاتلهم في تلك الايام وقد اضطررنا للدفاع عن انفسنا في وجه الظلم وكي نكون احرارا في التزامنا بقضايا جميع الناس وحتى منهم من هاجمنا واضطهدنا”.

زهرا أكد ان قوى 14 اذار موحدة وهي ستكمل موحدة حتى استكمال بناء الدولة في لبنان لان مشروع هذه القوى واضح: الدولة ثم الدولة ثم الدولة وان تكون  هي السيدة على ارض لبنان.

زهرا امل ان ينتخب المغترب والمنتشر في دائرته وان لا تمر بدعة “النواب المغتربين” لانها غير دستورية وامل  من الجميع ان يقبلوا بكثافة على ممارسة هذا الحق وان يقدموا على التسجل في القنصليات بأسرع وقت ممكن

وكان زهرا قد نقل بداية تحيات رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وتخلل السهرة تكريم الاب عبدالله الرامي.

وكان عضو كتلة “القوات اللبنانية” أكّد في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر” أن الفريق الآخر يحاول عرقلة تأليف الحكومة، داعيا الى “عدم التوقف عند شروط العماد ميشال عون وحزب الله”. ورأى ان “تصرف الفريق الآخر أناني وسلطوي، وهذا أحد أوجه محاولة عرقلة تشكيل الحكومة”.

وقال زهرا: “لا شك أن انضمامهم إلى تسمية تمام سلام لم يكن إلا مقدمة لوضع الشروط والعرقلة”، معتبرا أنهم “يفضلون الإستمرار بحكومة تصريف الأعمال على أن تشكل حكومة تؤمن الإستقرار للبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

خبر عاجل