
وصلت الرسالة الى عين التينة بأن لا مشكلة لدى رئيس الوزراء المكلف تمام سلام مع الرئيس نبيه بري، وان عدم زيارته ليست موقفا عدائيا بقدر ما هو التزام للاصول. لذا خرج بري عن صمته مساء امس، وادار محركاته، فبثت محطته الاعلامية “ان بي ان” في مقدمة نشرتها المسائية ان افكارا مطروحة رصدت في الساعات الاخيرة منها اعطاء الوزارات الاساسية لسياسيين يمثلون كل الافرقاء، وتعيين شخصيات تكنوقراط في باقي الوزارات.
وفي اول تعليق له بعد استشارات التكليف، صرح بري لـ”النهار” بأنه لا يريد استعجال الرئيس سلام “والوقت لا يزال امامه ونحن منفتحون على التشاور معه على حكومة سياسية جامعة”.
أما نيابياً، وعلى رغم الاجواء الضبابية التي سادت امس اجتماع لجنة التواصل، فإن رئيسها النائب روبير غانم حمل بعض التفاؤل نافياً ان تكون اللجنة تهدف الى كسب الوقت تمهيداً للتمديد لمجلس النواب.
وعلمت “النهار” ان عمل اللجنة سيكون مرتبطاً بالحل على مستوى تأليف الحكومة. وقالت أوساط نيابية: “اذا كانت هناك استعدادات للحل، فستكون اللجنة عندها بمثابة قوة دفع نحو التوافق لاقرار قانون للانتخاب”.
واعتبر الرئيس نبيه بري “ان مهلة الشهر التي تفصلنا عن 15 ايار موعد الجلسة النيابية العامة ستكون حاسمة في ما خص القانون. وعلى الجميع عدم التفريط بهذه المهلة”. واضاف: “لازم ننتج شيئاً في 15 ايار، وسيكون النواب في هذه الجلسة آكلين، شاربين، نايمين، ولن يغادروا المجلس قبل التوصل الى قانون جديد”.
وفي تصريح لـ”السفير”، لفت الرئيس نبيه بري الى أن “المهلة الفاصلة عن منتصف الشهر المقبل هي حاسمة، ويتوقف عليها مسار قانون الانتخاب”، مؤكداً أنه “سيدعو الى جلسة عامة في 15 أيار، سيأكل فيها النواب ويشربون وينامون ويستيقظون الى أن يخرجوا بنتيجة واضحة”.
وإذ أشار الى أنه “طلب تكثيف اجتماعات لجنة التواصل لتكون بمعدل ثلاثة في الاسبوع”، أوضح أنه “سبق له أن أعلن عن سحب مشروعه المختلط”، لافتا الانتباه الى “استعداده للموافقة على أي مشروع انتخابي يمكن أن تتوافق عليه القوى السياسية الممثلة في اللجنة”.
وبالنسبة الى المرحلة التي بلغتها عملية تأليف الحكومة، قال بري: “لا نريد أن نستعجل الرئيس المكلّف أكثر من اللزوم، والوقت لا يزال متاحا أمامه، ونحن منفتحون على النقاش تحت سقف الحكومة السياسية الجامعة التي نعتبر أنها تشكل الخيار الافضل في هذه المرحلة”.