#adsense

صفقة التمديد على الأبواب !

حجم الخط

ماذا لو وصلت الطبقة السياسية برمتها، بقوى 14 آذار و8 آذار والوسطيين، في ايار المقبل الى ساعة ” التعري” من الباطنية؟
هي ساعة آتية لا محالة بمساري الازمتين الحكومية والانتخابية، ومعهما  مسار “اقتحام” لبنان بنيران النظام السوري. ونقول النظام بمنتهى الفصاحة لان اي فصيل معارض سوري متى تورط في انتهاك السيادة اللبنانية سيكون اداة في خدمة النظام سائرا على ابشع ما فطر عليه هذا النظام في استباحة لبنان.

تدور في لبنان الان لعبة تمويه  يكاد الجميع يتورطون فيها كمن يلحس المبرد او يسعى الى التذاكي على زحف ساعة الحسم المقتربة من موعدها النهائي. ذلك ان حظوظ التوصل الى توافق سحري على قانون انتخاب مختلط ليست افضل من فرص قيام حكومة  “حيادية “. الفرصتان الى تناقص وتراجع وسط توازن ميزان القوى السلبي. تمسك 14 آذار مبدئيا بالفرصة الحكومية، وتقبض 8 آذار مبدئيا على امكانات العرقلة ثم يتساوى الفريقان امام العجز عن مواجهة الازمة الانتخابية . تفوق 14 آذار في اللحظة الحكومية الطالعة لا يكفيها لفرض حكومة امر واقع ناهيك بالمحاذير. وتلقي 8 آذار ضربة موجعة فكفكت عصرها الذهبي لم يبلغ حد افتقارها الى وسائل العرقلة و “تهبيط الحيطان” ومحاولة ترهيب الرئيس المكلف تمام سلام.

تهرول الطبقة السياسية اذاً الى لحظة الاختناق في ايار. وبربط قسري مفتعل لتأليف الحكومة بقانون الانتخاب او من دونه، وبوضع العربة قبل الحصان او بالعكس، النتيجة واحدة، وهي امتحان هذه الطبقة واستحقاقها في اخراج “جمل” التمديد لمجلس النواب من خرم الابرة.

يجري اللف والدوران وتتصاعد المناورات من كل الاتجاهات فيما لا تنتصب في الافق الاتي سريعا سوى ملامح هذه “الصفقة” الالزامية القسرية التي ستشكل “البديل عن ضائع” الانتخابات. ولعل اسوأ اقدار الطبقة السياسية هي انها ستجد نفسها امام انكشاف مزدوج بفعل العجز “المرجح “بقوة عن وضع قانون انتخابي جديد، والاضطرار المرجح بقوة اكبر الى استيلاد تسوية التمديد. ولان التعميم قد يكون ظالما في بعض نواحي هذه الحقائق، يصح التساؤل هنا لماذا فتحت النيران المبكرة على الرئيس سلام؟ ولماذا الحاح 8 آذار على حكومة سياسية كاملة المواصفات ومن الدرجة “الممتازة” ما دامت ستكون حكومة انتخابات؟

ولكن افضل ما في موقف 8 آذار سيتبين قريبا جدا، حين يجد الرئيس المكلف نفسه مبالغا في التعفف عن حكومة سياسية يراد لها ادارة مرحلة التمديد، ولا مفر حينذاك من “صفقة شاملة” لا يعترف بها احد الان فيما هي تهرول اسرع من نيران الازمة السورية المقتحمة كل الحدود.

المصدر:
النهار

خبر عاجل