علمت “الجمهورية” أنّ الرئيس ميشال سليمان أبلغَ إلى الرئيس المكلف تمام سلام استعداده للتوقيع على أيّ نوع من الحكومة شرط أن تنال تأييد المجلس النيابي والأطراف السياسية في البلاد، لأنّ أيّ حكومة سواءٌ أكانت حيادية أو سياسية أو تكنوقراط أو إنقاذ، إذا لم تحظَ بإجماع وطنيّ يمكن أن تشكّل مشكلة في البلاد، ومن هنا جاء تأكيد سلام بعد لقاء الرئيس أنّه ليس “مع التسرّع في تأليف الحكومة، لكنّني لست مع التأخير لأنّ البلد بحاجة إلى حكومة”.
ووفق أوساط مراقبة، فقد تبيّن جليّاً الإرتباط القائم بين عملية التأليف ووضع قانون انتخابيّ جديد، ما يعني أنّ ما بين عدم التسرّع في التأليف والتأنّي هي الفترة لتحسم لجنة التواصل النيابية القانون الانتخابي، وهي التي استأنفت أمس اجتماعاتها وتستكمل عملها غداً الخميس. وفي معلومات لـ”الجمهورية” أنّ النائب جورج عدوان توجّه خلال الجلسة الى “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” قائلاً: “إذا لم تأتوا الخميس بموقف واضح يؤكّد استعدادكم للانطلاق من طرح الرئيس برّي للنقاش، سأخرج وأقول أمام كلّ وسائل الإعلام إنّكم “تخربطون”، وسأنسحب من الاجتماعات”.
وفي هذه الأجواء، قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ”الجمهورية” إنّ “المطالبة بحكومة وحدة وطنية جامعة لكلّ الأطراف اللبنانية مستحيلة، ليس بسبب عجز الرئيس المكلف وماهية الظروف الحالية، إنّما نتيجة التجارب السابقة التي تؤكّد استحالة مثل هذه الخطوة، وبالتالي تكرار المحاولة مجدّداً لا يفيد في شيء، لا بل إنّ نتائجها معروفة سلفاً، وقد لا تحتملها الظروف الحالية ولا سيّما الإقتصادية منها التي تنفّست الصعداء بمجرّد التغيير الحكومي”.
ورأت المصادر نفسها أنّ “حماية هذا الإنجاز في ظلّ الظروف الأمنية وتردّدات الأزمة السورية تجعل المهمة اكثر صعوبة وتستدعي الكثير من الصبر والتروّي اللذين يقودان الى تأجيل الفكرة الى مرحلة اكثر ملاءمة”.