أوضح عضو تكتل “لبنان أولا” النائب سيرج طورسركيسيان أن لا علاقة لتأليف الحكومة بقانون الإنتخابات “فهذا الدور يلعبه مجلس النواب، خصوصا بعدما فشلت الحكومة الميقاتية بإقرار قانون للإنتخابات يؤدي الى التوافق العام في البلد، كما أنها فشلت على كل الأصعدة وليس فقط حول توحيد اللبنانيين حول قانون يوافق عليه الجميع”. وأضاف: “لا شك اليوم ان الكرة موجودة في ملعب مجلس النواب، حيث تقع على عاتق النواب مسؤولية التوصّل الى قانون للإنتخابات مع النظر الى هواجس الجميع”.
وقال طوسركيسيان في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”: “صرخة النائب سامي الجميل بالامس في محلها مئة في المئة، خصوصاً وان عدداً من النواب يؤيدون ما يطرحه، لجهة ضرورة ان يكون التمثيل المسيحي حقيقياً، وذلك لا يتحقق إلا عبر الدوائر المصغرة، وضمّ القرى او المناطق المسيحية الى بعضها من أجل التوصل الى تمثيل جيد جداً على الصعيد المسيحي”.
ورداً على سؤال، أوضح طورسركيسيان ان “لجنة التواصل النيابية قطعت مسافة معينة لجهة التوافق على درس النظام المختلط”، قائلاً: “للأسف الشديد مَن يعرقل حتى الآن هو “حزب الله” ومعه التيار “الوطني الحر” اللذين لم يعطيا بعد رأياً واضحاً في هذا الخصوص”، مضيفا: “أعضاء لجنة التواصل يمثلون آراء معينة للكتل النيابية والتيارات ويعكسونها على هذه الطاولة، وحتى الآن لكل طرف رأيه”.
وتابع: “في ما يتعلق بالنظام المختلط، هناك أمور عديدة تم التوافق عليها، ولكن عندما يرفض الطرف الآخر الدخول في نقاش فهذا دليل انه ما زال يرفض النظام المختلط، وما زال يتمسك بذريعة الإقتراح الأرثوذكسي، ويحاول القيام بنوع من Chantage حوله”.
وحول الإقتراح الذي تقدّم به رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن يكون النظام المختلط على أساس 50% للنسبي و50% للأكثري، رأى طورسركيسيان ان “هذا الإقتراح ما زال حتى اللحظة يتيماً، فعلى الرغم من الضجة الإعلامية، لم يوافق عليه أي طرف، بل هناك توافق على نقاط محدّدة منه”، وقال: “السبب الأساسي للتعطيل وعدم الوصول الى قانون للإنتخابات هو تصرّف ممثلي “حزب الله” والتيار “الوطني الحر” اللذين لم يقدّما بعد أي رأي، وشدد على أهمية النقاش لنصل الى نتيجة”.
وأضاف: “خلال الفترة السابقة حيث درسنا الإقتراح بشأن قانون الإنتخابات في لجنة التواصل كان الجميع يعطي رأيه بوضوح وشفافية باستثناء النائبين علي فياض وآلان عون اللذين اكتفيا بالإستماع دون إعطاء أي رأي”. وتابع: “البلد اليوم لم يعد يحتمل “الغنج السياسي”، وعلى “حزب الله” و”التيار” ان يحددا موقفيهما”.
وعن جلسة الغد، أوضح طورسركيسيان انه “كون النظام نال على إجماع، فإننا نشارك في جلسة الغد على أساس الغوص به، بعدما أصبحت كل النقاط واضحة”، مضيفا: “سنضع على الطاولة الإقتراحات المختلطة بدءاً من اقتراح الرئيس بري، حيث يسجل كل نائب ملاحظاته، وعندها يمكن ان نصل الى الأنسب، علماً ان حالياً مطروح أمام اللجنة اقتراحي بري والجميل فقط”.
وعما إذا كانت “14 آذار” ستذهب الى جلسة الغد برأي موحّد، أجاب طورسركيسيان: “الرأي الموحّد هو أن التمثيل المسيحي يفترض ان يكون في أقصى حدوده وفقاً للقانون المختلط”.