Site icon Lebanese Forces Official Website

في السفارة السعودية… (جورج العاقوري)

الوزير جبران باسيل يزور السفارة السعودية بطلب منه… نعم، صهر رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون يلتقي سفير المملكة علي عواض العسيري… حدث لافت ويستحق التوقف عنده أكان في الشكل أو في المضمون.

ولكن الايام والاسابيع المقبلة وحدها كفيلة بتظهير أبعاد هذا اللقاء من حيث المضمون، خصوصا في ظل توقيته الذي يأتي عند تقاطع عقارب زمنية عدة داخلية كانت أو خارجية، ومنها:

* إعادة رسم خارطة توزيع القوى في المنطقة مع خروج اللاعب السوري عملياً من المعادلة، وقد شكل لبنان بشكل أو بآخر في السنوات الماضية مساحة لإسقاطات هذه الخارطة.

* إعادة خلط الاوراق داخلياً مع إستقالة حكومة “حزب الله” وتكليف مرشح قوى “14 آذار” النائب تمام سلام تأليف الحكومة العتيدة.

* شد الحبال بشأن قانون الانتخاب والدخول في الوقت القاتل لتحديد مصير هذا الاستحقاق.

* الخطوة الاعلامية اللافتة بتوقيتها ومضمونها المتمثلة بمداخلة السفير العسيري عبر قناة “المنار” منذ أيام، وكذلك زيارة الوزير علي حسن خليل للسفير العسيري.

نعم الايام والاسابيع وحدها الكفيلة، لأن كل تحليل لإبعاد مضمون الزيارة سيكون من باب “الضرب بالرمل” أو أقرب الى التكهن منه الى القراءة العلمية بسبب التقلبات التي تغلب على طابع السياسة العونية، لذا سنكتفي بالتوقف عند الشكل.

جبران باسيل بطلب منه في السفارة السعودية التي أبوابها مفتوحة للجميع، كما اكد سفيرها علي عواض العسيري وبشهادة الواقع اللبناني اليومي المعاش. باسيل بطلب منه!!! واين في سفارة المملكة العربية السعودية!!! لن نذكّر بمواقف عمه من المملكة وتعابيره والحملات الشعواء التي شنّها مراراً على “القوات اللبنانية” والدكتور سمير جعجع على خلفية الإنفتاح الندي على العالم العربي كي لا يفهم كلامنا “شماتة” أو “حسداً”… ولكن عون وصهره وتياره يتذكرونها طبعاً، كما جميع اللبنانيين…

من حيث الشكل هذه انعطافة عونية بالتأكيد، وستطرح أسئلة ثقيلة داخل صفوف “التيار” وقد تستدعي من بعضهم اعادة حساباته، وبالتأكيد ستسقط إحدى أوراق عون الديماغوجية…

فها هو باسيل يتحدث عن رغبة السعودية برؤية لبنان يعبر باتجاه الإستقرار، ويتوجه بالشكر الى كل طرف داخلي أو خارجي يساهم في وحدة اللبنانيين. ويضيف: “كل رغبة من أي طرف داخلي أو خارجي تشجع على الإستقرار، نحن معنيون في ملاقاته، ونحن نلمس هذا الأمر من خلال الكلام الجيد الذي نسمعه من القيادة السعودية”…

منذ اسبوع، أطل رئيس حزب “القوات اللبنانية” عبر برنامج “بموضوعية”، وعندما شرح حقيقة الدور السعودي من المستجدات اللبنانية الآخير وخصوصاً في ما يتعلق بتكليف الرئيس سلام، مشدداً ان المملكة لا تتدخل في التفاصيل اللبنانية بل همها الاساسي استقرار لبنان وإزدهاره والتقارب بين أبنائه، أُطلق العنان لجوقة ابواق الضغينة، وراح العونيون يعزفون على وتر يستهويهم… ولكن مرة جديدة صدق سمير جعجع بالقول المحبب على قلبه: “ما بيصح إلا الصحيح”.

Exit mobile version