#adsense

كرم: على الفريق الآخر ألا يفكر باحرف كـ “س – س” أو “ا – س” ولتبقى الأمور “ل ـ ل”

حجم الخط

أكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب فادي كرم وجوب تاليف الحكومة باسرع وقت ممكن، “لأن شؤون البلاد متوقفة بعدما أوصلتنا الحكومة الأخيرة إلى الإنهيار على الصعد كافة”، مشيراً إلى أن “فريق”8 آذار” يريد إدخال الرئيس المكلف تمام سلام في نفق تأليف مظلم وطويل”. وأضاف: “لدى فريق “8 آذار” نية في ربط القضايا ببعضها من أجل العرقلة وزيادة فرصه في المساومة، وهذا هو نهج الفريق الآخر دائماً”.

كرم، وفي مقابلة عبر “تلفزيون المستقبل”، لفت إلى أن قوى “14 آذار” تريد تسهيل مهمة الرئيس المكلف وهي تريد الوصول بأسرع وقت ممكن إلى حكومة إختصاصيين، مشدداً على أن لا مطالب لدى “القوّات اللبنانيّة” في هذا الخصوص وجل ما نريده هو أن تصطلح شؤون البلد وأن تكون الحكومة مشكلة من اختصاصيين. وأضاف: “ترك البلاد تسير وعودة الدولة للعمل هو من مسؤوليّة الأفرقاء كافة وعلى من لديه أي مواقف بهذا الخصوص أن يعارض لا أن يعرقل البلاد من أجل الوصول إلى الفراغ”، معتبراً أن “سعي “8 آذار” بهذا الإتجاه واضح رغم أنها لن تجاهر بالأمر لأن هذا الأمر سلبي ويخسرها شعبياً”.

وتابع كرم: “لم تطالب “القوّات اللبنانيّة” بأي وزارة وجل ما تريده هو اعتماد “إعلان بعبدا”، الذي أقرّ في غيابها، كبيان وزاري للحكومة العتيدة”، لافتاً إلى وجود العديد من الشخصيات المتخصصة التي يمكنها أن تدير الوزارات من دون أن تسخّرها لمصالحها الإنتخابيّة والسياسيّة. واضاف: “لا خطأ في الوفاق الوطني إلا أنه ليس هذا هو الوقت المناسب للدخول في مفاوضات لأشهر من أجل تشكيل الحكومة على غرار ما حصل مع الرئيس سعد الحريري”، مشيراً إلى أن “الفريقين في البلاد يختلفان في النظرة إلى دور لبنان ولا يمكن أن ندخل هذه الخلافات إلى حكومة عمرها سيكون أشهراً آتية لتدير إنتخابات”.

ورداً على سؤال عمن هو الفريق السياسي الذي سيحمي حكومة حياديّة، قال كرم: “الحكومة التي ستعمل على إجراء إنتخابات ديمقراطيّة لا غبار عليها يجب على جميع الأفرقاء حمايتها، ورئيس الحكومة المكلف أعلن أنه غير مشرح للإنتخابات ونحن لنا ملء الثقة بأنه سيؤلف حكومة تشبهه من أجل إجراء الإنتخابات وإدارة شؤون البلاد للأشهر المقبلة”، سائلاً: “لماذا نريد إلغاء التكنوقراط في البلاد؟”. وأضاف: “إن الفريق الآخر يعتبر كل من لا يؤيده الرأي “بلا طعمة” وهذا التفكير دكتاتوري يهدف إلى إلغاء الآخر”.

وأكّد كرم إمكان تأليف الحكومة، مشيراً إلى أنهم سيسعون دائماً في هذا الإتجاه، لافتاً إلى أن الرئيس المكلف يقوم بمهامه، وإن برويّة إلا أنه لا يتباطأ. وأضاف: “العراقيل كثيرة ولا تقتصر على الحصص والتسميات وإنما على شعار هذه الحكومة وما المراد منها”، معتبراً أنه “حزب الله” سيكون راضياً على الحكومة إن كانت ستسهل له مأزقه الذي أوقع نفسه فيه جراء الصراعات التي دخلها”.

ولفت كرم إلى أن “لبنان لا يزال محيّداً عن العاصفة وإنشاء الله سيبقى كذلك دائماً إلا أن المطلوب هو أن ندرك كيف نحيّد أنفسنا نحن كلبنانيين عن عين العاصفة وحتى الآن هناك قسم منّا وهم فريق “8 آذار” لم يعرفوا كيفيّة القيام بذلك”، مشيراً إلى إمكان أن تكون التشكيلة اللبنانيّة “صنع في لبنان” على غرار التسمية إن وجدت الإرادة في تحييد لبنان.

ورداً على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أن لا وجود لتكنوقراط في لبنان، قال كرم: “أعتقد أن الرئيس بري بحنكته يمكنه أن يجد التكنوقراط ولا حاجة لمن يدلّه عليهم والبلد لا تنقصه الكفاءات وهناك من يمكنهم أن يديروا البلاد بحياديّة بالرغم من آرائهم السياسيّة وتفسير التكنوقراط بأنهم لا يملكون رأياً سياسياً تسخيف للقضيّة”.

وشدد كرم على أن “قانون الستين إنتهى بالمعنى السياسي ومن الحرام الكلام عنه والكل أصبحوا في مكان قريب من القانون المختلط إلا أن ربط الأمور من قبل “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” هو من اجل كسب بعض الشروط”، لافتاً إلى أنه “يجب أن ننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور بعد اجتماع لجنة التواصل لانه لمن يعد بمقدور أحد الكلام عن فوارق كبيرة في النظرة بشأن قانون الإنتخاب”. وأضاف: “البلاد لا يمكن أن تسير إلا بتوافق الأفرقاء كافة على تسيير الأمور، ولبنان بلد المعجزات ويمكن أن نصل إلى توافق في لحظات، وفي السياسة لا كلمة أخيرة”.

وتابع كرم: “يجب على الفريق الآخر ألا يفكر باحرف كـ “س – س” أو “أ – س” ولتبقى الأمور حسب قاعدة “ل ـ ل”، مشيراً إلى أن “القوّات” لا تنزعج من التقارب بين “التيار الوطني الحر” والسعوديّة. وأضاف: “لماذا تصح الأمور عندما يقوم بها الفريق الآخر فيما لا تصح عندما نقوم بها نحن؟ لماذا لا يقبلون لغيرهم ما يرتضون به لأنفسهم؟ فعندما يكون هناك إنتقادات لاذعة للسعوديّة في حين هناك العديد من اللبنانيين يعملون هناك فهذا أمر سلبي، ونحن لا اعتراض لنا في العلاقات الإجابيّة”.

وبشأن التوافق على قانون للإنتخابات، قال كرم: “عندما نجتاز كل هذا الشوط من المواقف والمناورات من أجل الوصول إلى واقعنا الراهن فمن الحرام عدم الإتفاق على قانون”.

من جهة أخرى، تمنى كرم ألا يكون الإنتقاد لرؤساء الأديان في لبنان جارحاً لأي فئة، مشيراً إلى أن الإختلاف بالرأي حق. وأضاف: “نحن لنا مواقفنا التي نقترب بها حيناً من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ونبتعد عنه في حين آخر إلا أننا نحترم مقام البطريرك ولا نعمل على انتقاده”، مشدداً على أن نظرة “القوّات” لرجال الدين هي نظرة احترام وإن كنّا غير موافقين على المواقف السياسيّة التي يتخذونها ونقوم بدرس مواقفهم بشكل دائم لنرى إن كانوا يرون أي أمر يمكن ان يكون قد غاب عنّا”.

وبشأن انغماس “حزب الله” في الأزمة السوريّة، قال كرم: “اتباع “حزب الله” للأوامر الإيرانيّة بالإنغماس بالأزمة السوريّة خطيئة بحق نفسه وشعبه والشعب اللبناني والشعب السوري، وهل من المسموح للبناني أن يحمل السلاح على الأراضي السوريّة؟ ونحن كما نقف ضد الإعتداء على السيادة اللبنانيّة كذلك نحن ضد الإعتداء على السيادة السوريّة”، سائلاً: “من اتخذ قرار توجه بعض اللبنانيين إلى سوريا من أجل الدفاع عن لبنانيين آخرين هناك؟”. وختم: “في الدول التي تحترم نفسها يجب أن تجتمع الحكومة من أجل اتخاذ القرار المناسب بشأن حماية رعاياها على أرض دولة أخرى”.

وفي تصريح آخر، لفت كرم لـ”الجمهورية”، الى تقارب مع الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار “المستقبل”، معتبراً أن “التفاصيل التي بقيَت بسيطة وهي قيد البحث ولا تمنع من الوصول الى توافق”، وأضاف: “الواضح أنّ “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” رفضا التفاهم على المشروع الانتخابي ويحاولان إيجاد تسوية، لهذا السبب بدأنا نرى زيارات إلى السفارات في محاولة منهم لفرض شروط حتى يحسنّوا أوضاعهم بعد فشلهم في الحكومة”.

وشدد كرم على أنّ “حسابات “حزب الله” في مكان آخر، والواضح أنه يحاول عرقلة كل المسيرة الوطنية، سواء إجراء الانتخابات النيابية أو تأليف الحكومة”، مؤكداً أهمية احترام المهل الدستورية والنظام الديموقراطي وإجراء الانتخابات في موعدها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل