أشارت مصادر مُطلعة لـ”الجمهورية”، الى أنّ “الرئيس المكلف تمام سلام يحرص على ان تنال التشكيلة الوزارية موافقة الجميع، أيّاً كانت مواصفاتها، اقتناعاً منه أنّ التوافق الذي حظي به تكليفه، ينبغي ان يتحقق على حكومته لأنّها في هذه الحال تستطيع ان تنطلق الى العمل بنجاح وجدارة”.
وحسب هذه المصادر فإنّ “سلام يدرك جيّداً نبض الشارع الذي ملّ من النزاعات والسجالات بين مختلف القوى السياسية، ويتوق الى حكومة تضمّ شخصيات غير حزبية توحي بالثقة وتبعث الأمل في استعادة البلاد عافيتها الاقتصادية، بدليل أنّ الوضع الاقتصادي بدأ يشهد انتعاشاً في بعض مجالاته منذ التكليف، خصوصاً في القطاع السياحي الذي يشهد الآن تحسّناً يعكسه ارتفاع نسبة الحجوزات في الفنادق الى حدود التسعين في المئة بعدما كانت في أدنى درجاتها”.
وفي لقاء سلام والهيئات الاقتصادية، قال أحد المشاركين في هذا اللقاء لـ”الجمهورية” إنّ “اللغة الإيجابية التي تحدّث بها أعضاء الوفد وسلام توحي بانتعاش إقتصاديّ موعود عندما تكتمل الخطوات الحكومية فتتلاقى الإرادات التي كانت خلف الإجماع على الرئيس المكلّف لتنعكس إيجاباً على مسيرة الحكومة الجديدة منذ لحظة تشكيلها”، وأضاف: “نحن نأمل أيضاً العبور الى المرحلة الإقتصادية المتوهّجة التي طال انتظارها، فالإقتصاد اللبناني متين ونظامنا المصرفي متين أيضاً، ولا بدّ من الوصول الى مرحلة من الإنتعاش، فالسياسات التي قادت الى مواجهات عبثية مع دول الخليج وبعض الدول العربية والغربية لم تنتج سوى مزيد من الحصار على أكثر من مستوى اقتصاديّ ومالي وسياحي وهي سياسات أنتجت الأزمات المتتالية التي عاشتها البلاد أخيرا”.
وعُلم أنّ سلام لم يَعِد الإقتصاديين بأيّة خطوة مسبقاً، لكنّه أكّد استعداده للتنسيق التام معهم، فهم “أعمدة الإقتصاد” وهو يدرك جيّدا دورهم، وسيكون على توافق معهم في كلّ ما يتقرّر لمصلحة الإقتصاد في لبنان.
وتزامُناً مع هذه الحركة الصامتة عبّرت مصادر الرئيس المكلّف عبر “الجمهورية” عن استيائها من الحملة التي يتعرّض لها سلام، مؤكّدة أنّه “يجهد لإتمام مهمّته ولا يتحمّل وزر تسريبات من هنا أو هنالك، خصوصاً تلك التي توجّه اليه الدعوة تِلوَ الدعوة للخروج عن صمته، وهو لن يفعل ذلك”.