عادت مدينة صيدا الى دائرة التوتر الامني والمذهبي، وسط حبس أنفاس يسود أبناءها وقواها السياسية ترقباً للتطورات الامنية المرتقبة خلال الساعات الـ48 المقبلة وتحديدا عقب صلاة الجمعة، اذ اعلن امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير عزمه على تنظيم اعتصام وتحرك احتجاجي نحو مجمع السيدة فاطمة الزهراء في عاصمة الجنوب التابع لـ”حزب الله” والذي يشرف عليه الشيخ عفيف النابلسي تحت شعار “ضد سلاح الفتنة وشققه”.
وفي غمرة عودة “الغليان” الى صيدا، تساءلت مصادر سياسية عن اسباب تصعيد الاسير لتحركاته الاحتجاجية ضد “حزب الله” في وقت ينعم لبنان بهدوء سياسي في اعقاب استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتكليف النائب تمام سلام تشكيل حكومة جديدة وفتح قنوات الحوار بين قوى 8 و14 اذار للتوافق على قانون انتخاب يراعي التمثيل الطائفي في لبنان، معربة عن مخاوف من ان يكون هذا التحرك بايعاز خارجي بهدف عرقلة المساعي التي تقوم بها السعودية التي استعادت دورها في احتضان ورعاية لبنان، في مقابل متضررين من هذا الاستقرار والحوار لاعتبارات مرتبطة بمجريات الاحداث الامنية في سوريا.