حذرت مصادر سياسية عبر “اللواء”، من مخاطر اللعب على الوقت وتضييع الفرصة التي اتيحت مع الاجماع النيابي والوطني، ونبهت الى الخشية من تراكم المشكلات من جديد، سواء في ما يتعلق بالمشكلات الحدودية مع سوريا، او اعادة تحريك المطالب الاقتصادية مع اتجاه هيئة التنسيق النقابية للتحرك مجدداً، او التلكؤ شبه المقصود في ايجاد قانون جديد للانتخابات الامر الذي يهدد بالاطاحة بالانتخابات.
وكشف مصدر رسمي لبناني لـ”اللواء” ان “الاسراع في تشكيل الحكومة من شأنه ان يحقق انفراجات واسعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي”، مشيراً الى ان “عودة الحركة السياحية العربية والاستثمارية الخليجية تنتظر تشكيل الحكومة، حيث من المنتظر ان يفد الى لبنان خلال موسم الصيف اكثر من مليون زائر، كما ان اعلان الحكومة الجديدة سيفسح في المجال امام وصول المساعدات العربية والدولية المقررة للبنان لاستيعاب النازحين السوريين، والتي قدرت في مؤتمر الكويت بـ450 مليون دولار بقيت محجوبة عن الحكومة المستقيلة”.
ولاحظ المصدر أن “الرئيس المكلف يُدرك هذه الأبعاد الإيجابية لمسألة الإسراع في تأليف الحكومة، عندما أعلن من قصر بعبدا انه ليس مع تأخير إنجاز تشكيلته الحكومية”.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة على أجواء التأليف، أن “الرئيس المكلف المعتصم حتى الساعة بالصمت، ليس في وارد العدول عن موقفه في شأن حكومة مصلحة وطنية، وهو مصرّ على موقفه في رفض الحكومة السياسية، كما يرغب البعض، ويسعى جاهداً لتشكيل حكومة ترضي اللبنانيين وتؤمّن مساراً ديموقراطياً للعمل السياسي، بعيداً عن المصالح الضيقة للأطراف السياسية”.
ونوّهت المصادر بمواقف الرئيس المكلف الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ويعمل جاهداً للمواءمة بين جميع الطروحات والنوايا إزاء تشكيل الحكومة التي يسعى لأن تكون منسجمة، وغير مثقلة بتركيبة تعطّل عملها، كما جرى في الحكومات التي تعاقبت في السنوات الماضية، مشيرة إلى أنه “لم يبحث حتى الساعة بأسماء تشكيلة حكومته مع أي جهة، وأن النقاش الذي دار مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا أمس الأول لم يتعدَ الخطوط العريضة التي ستحكم عمل الحكومة وكيف ستقوم بدورها وكيف سيتعاطى معها الأفرقاء السياسيون”.