السفير علي يواصل سياسة رفض الاعتراف بالجريمة
كلما صدر عفو رئاسي في سوريا عن السجناء والاسرى، تخفق قلوب المئات من الامهات اللبنانيات على أمل الافراج عن اولادهن من معتقلات النظام السوري، الذي يصر سفيره في بيروت علي عبد الكريم علي على نكران وجودهم او الاعتراف بهم، في تقليد قديم لدى النظام السوري ومواليه برفض الاعتراف بهذه المأساة من اساسها، وهو في ذلك معذور فالنظام الذي خطف نحو 90 الفاً من ابناء شعبه لن يهتم لمصير بضع مئات من اللبنانيين خطفهم تحت عناوين “وحدة المسار والمصير” وشعارات حزب البعث.
وأمس كان موضوع العفو “الغامض” الذي اصدره الرئيس السوري بشار الاسد مادة لتعليقات لجان المعتقلين المحررين من السجون السورية، إضافة الى عائلات المعتقلين والاسرى في السجون السورية الذين نستهم الدولة اللبنانية وحكوماتها المتعاقبة ولم ينسهم اهاليهم واصدقاؤهم. رئيس “جمعية المعتقلين اللبنانيين المحررين من السجون السورية” علي أبو دهن، دعا الدولة اللبنانية الى الرد فورا على ما اعلنه السفير السوري عن عدم وجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية، لافتا الى ان لائحة اسماء موثقة تضم 622 معتقلا سلمها المختصون الى السلطات السورية التي بدورها نفت وجود معتقلين لبنانيين سياسيين في سجونها.
وأكد ابو دهن “اننا نحن معتقلين تركنا اثناء اطلاقنا اصدقاء لنا لا يزالون على قيد الحياة. واذا كان يجهل هذا الموضوع فهو لا يحق له ان ينفي وجود معتقلين لبنانيين سياسيين في بلاده”. ولفت الى انه عام 2000، تاريخ اخلاء سبيله من سجن تدمر في سوريا، ترك وراءه سبعة من المعتقلين داخل زنزانة السجن، ومنهم: الشيخ علم الدين حسان من بلدة حاصبيا – جنوب لبنان في فرع المخابرات السياسية، ثم نقل الى سجن تدمر السياسي، والمعتقل علي سعيد الحاج من برجا الذي اعتقل عام 1989، والمعتقل شامل كنعان من شبعا، وهو جندي في الجيش وكان سجيناً في معتقل صيدنايا، ومعهم محمد توفيق الفواز وجمال ياسين من مدينة طرابلس. وطالب ابو دهن الدولة بالتحرك وخصوصاً وزارة الخارجية، وتزويد السوريين لائحة المعتقلين الموثقة بـ622 اسما.
كذلك طالبت “لجنة عائلات المعتقلين في السجون السورية” ممثلة بفاطمة عبدالله وايلي رومية الدولة اللبنانية بالتحرك من أجل اطلاق من تبقى من لبنانيين في المعتقلات السورية، وشددت على أهمية الدفع في هذا الاتجاه نتيجة ما يجري من احداث دموية في سوريا، قد تكون لها نتائج مأسوية على مصير 600 معتقل لبناني لدى النظام السوري.
واشارت “لجنة العائلات” الى اهمية الاهتمام بهذا الملف، وأنه لا يمكن السكوت عنه نظراً الى ما يمثله من جريمة متمادية في حق كل اللبنانيين والحق الانساني(…).