وجه ائتلاف المعارضة السورية انتقادات لاذعة للرئيس بشار الأسد على خلفية الحديث التلفزيوني الذي أدلى به الأربعاء، معتبرا أنه يكشف انعزاله المطبق عن الواقع.
وكان الأسد قال في لقائه مع قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، إن بقاءه أو رحيله مرتبط بما يقرره الشعب السوري، مشككا في الوقت نفسه بـ”وطنية” المعارضة.
واعتبر الائتلاف في بيان أن ما أدلى به الأسد هو “مشهد يكشف انعزاله المطبق عن الواقع وعماه عن الفساد والخراب والدماء التي أوغل فيها”. ورأى الائتلاف أن “نهجه في ادعاء السيطرة، وإنكار الآخر، والغياب عن الواقع، واقتراح حلول لا علاقة لها بالأزمات التي يدعي حلها”، لا يختلف عن “نهج من سبقه من الطواغيت، وحاله اليوم كحال فرعون الذي قال “ما اريكم الا ما أرى وما اهديكم إلا سبيل الرشاد”، مضيفا أن “رأس النظام يعيش بلا جسد، وجسده يعيث فسادا بلا عقل”.
وكان الأسد أكد، الأربعاء، أن الغرب سيدفع ثمن “تمويله” لتنظيم القاعدة في سوريا، في “قلب أوروبا وقلب الولايات المتحدة”، مشددا على أن لا خيار لنظامه إلا “الانتصار” في المعارك القائمة في بلاده، والا “تنتهي سوريا”. ولم يغير الأسد قيد انملة في الخطاب الذي ينتهجه منذ اندلاع الأزمة قبل سنتين، محذرا مرة جديدة من امتداد “الحريق” إلى الجوار وخصوصا الأردن، ورافضا التفاوض مع المعارضة السورية المعترف بها من جامعة الدول العربية والغرب. كما جدد تأكيده بأن المعركة الأساسية في سوريا اليوم هي معركة مع تنظيم القاعدة، مستفيدا من إعلان جبهة النصرة التي تقاتل في سوريا إلى جانب المعارضة المسلحة، أخيرا مبايعتها لزعيم القاعدة ايمن الظواهري.
ورد الأسد على المعارضة والدول الداعمة لها المطالبة بتنحيه، بالقول إن “ما يقرره الشعب في هذا الموضوع هو الأساس بالنسبة إلى بقاء الرئيس أو ذهابه”.
وسأل رئيس النظام السوري: “كيف يكون (الشخص) وطنيا إذا كان هناك من يدفع له؟”، معتبرا أن “كل معارضة تجلس في الخارج طوعا لا يمكن أن تكون وطنية”. وأشار إلى أن “المعارضة هي معارضة منتخبة لها قاعدة شعبية. أين هي الانتخابات التي حددت حجم هذه المعارضة؟”
ورد الائتلاف على هذا التصريح بأنه “الهيئة الممثلة لكل السوريين، والمنبثقة عن ثورتهم وتضحياتهم وإرادتهم”، مؤكدا أنه “لا يستمد وجوده وشرعيته إلا من هذه الثورة، ولا مصير له بعيدا عن مصيرها الذي يرتضيه لها الشعب السوري”.