نص القرار ١٧٠١ الصادر عن مجلس الامن في اعقاب حرب تموز ٢٠٠٦ في البند رقم ٣ على ما يأتي:
“- يؤكد أهمية بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية وفق أحكام القرار 1559 (2004) والقرار 1680 (2006)، والأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف، وان تمارس كامل سيادتها، حتى لا تكون هناك أي أسلحة دون موافقة حكومة لبنان ولا سلطة غير سلطة حكومة لبنان”.
و نص في البند رقم ٨ – الفقرة الثالثة على ما يأتي:
“- التنفيذ الكامل للأحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 (2004) و1680 (2006) التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أي أسلحة أو سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية، عملا بما قرره مجلس الوزراء اللبناني المؤرخ 27 تموز 2006″.
وجاء في البند رقم ١٢:”- وإذ يعمل لدعم طلب حكومة لبنان بنشر قوة دولية لمساعدتها في ممارسة سلطتها في جميع أنحاء أراضيه، يأذن لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان في اتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات في مناطق نشر قواتها، وكما ترتئي، في حدود قدراتها لكفالة ألا تستخدم منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية من أي نوع”.
يفيد مضمون البنود التي نوردها هنا ان حكومة لبنان مدعوة الى ممارسة سيادتها، وبسط سلطتها الفعلية على كامل اراضيها. ويمكنها ان تطلب مؤازرة القوة الدولية لاتمام مهماتها التي تعتبر ابسط انواع ممارسة سيادة من قبل اي دولة . و مع ان القرار ١٧٠١ اتى لينهي القتال في الجنوب اللبناني، فإنه لحظ في اكثر من بند اهمية ان تبسط الدولة اللبنانية سلطتها على كل التراب اللبناني، بما في ذلك مراقبتها المعابر البرية على الحدود مع سوريا التي منها يتسرب السلاح الى “حزب الله”.
في مكان ما، كان الهدف منع النظام في سوريا من التدخل في الشؤون اللبنانية، ومنعه من ارسال السلاح و الذخائر، وعبور المقاتلين في اتجاه لبنان. واذا كان هذا الواقع صح في الاعوام الماضية، فإن الازمة السورية قد قلبت المعايير نوعا ما، وعكست وجهة التدخل بعدما صار لبنان مصدر تسلل السلاح والمسلحين الى قلب سوريا، ولا سيما مع تورط “حزب الله” في القتال في اكثر من جبهة في سوريا، امر سيستدرج عاجلا ام آجلا الازمة السورية الى قلب لبنان نفسه. من هنا اهمية التفكير في وسيلة لمنع كل تدخل مسلح في الداخل السوري اياً يكن مصدره، وثمة ورقة بيد الدولة اللبنانية يمكنها ان تستخدمها لحمل المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في هذا شأن، وهي آخر القرارات الدولية ذات صلة بلبنان اي القرار ١٧٠١. فنشر جيش اللبناني على طول الحدود مع سوريا يتطلب حكما مؤازرة قوة دولية سبق ان اثبتت في الجنوب انها عامل استقرار