أعرب حزب “الوطنيين الأحرار” عن ان نظرته إلى تشكيل الحكومة وإنجاز قانون الانتخاب كمسألتين منفصلتين معتبراً ربط قوى 8 آذار بينهما عرقلة لمهمة رئيس الحكومة المكلف. يضاف الى ذلك رفضهم شكل الحكومة وأولويتها كما يراهما وإصرارهم على فرض رأيهم المعاكس. وهذا يكشف خطتهم القائمة على المعادلة الآتية: المشاركة في حكومة يطلقون عليها صفة الوحدة الوطنية وفق ما يدعونه ” الأحجام والأوزان ” ويقصدون بها الثلث المعطل أو استمرار حكومة تصريف الأعمال إلى أجل غير مسمى اياً تكن التداعيات على الوطن.
وذكّر “الأحرار” في هذا المجال بمواقف أطراف 8 آذار من حكومة اللون الواحد التي جاءت بها القمصان السود والتي كانت تصب كلها في خانة الدفاع عن حق “الأكثرية الجديدة ” في تشكيل الحكومة. كما نذكر بأدائهم الذي كان نقيض الوحدة الوطنية وبمصير هذه الحكومة مما يدفعنا إلى دعم تطلعات الرئيس المكلف، ودعوته إلى التزام الدستور الذي يجعل مهمة تشكيل الحكومة الجديدة بينه وبين رئيس الجمهورية على ان يعود إلى النواب منحها الثقة او حجبها عنها.
“الأحرار” وفي البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، جدد مطالبة حزب الله بوضع حد لتورطه في القتال الى جانب النظام السوري وبالعودة إلى ممارسة النأي بالنفس انطلاقاً من إعلان بعبدا الذي حظي بموافقة كل القوى السياسية اللبنانية ومن بينها حزب الله. مع اللفت إلى انعكاس هذا التورط على الطائفة الشيعية الكريمة خصوصاً وعلى اللبنانيين عموماً. وفي سياق متصل دان استمرار اعتداءات جيش النظام السوري على السيادة اللبنانية والتي ارتفعت وتيرتها أخيراً موقعة المزيد من الضحايا اللبنانية البريئة. كما نجدد الدعوة إلى نشر الجيش مدعوماً من قوات اليونيفيل على طول الحدود اللبنانية السورية لضبطها ومنع اي عمل مخل بالأمن. كما لأهاب بالمعنيين رفع شكوى ضد النظام السوري أمام مجلس الأمن على خلفية استباحته السيادة اللبنانية بالتوازي مع الشكوى في جامعة الدول العربية.
واعتبر ان الرئيس السوري لم يأت بجديد في خطابه الأخير لا بل راح على عادته يطلق التهديدات ويتوعد دول المنطقة بشر مستطير إذا هوى نظامه.
وتابع البيان: “لقد كنا ننتظر إعلانه إطلاق اللبنانيين المعتقلين في سجونه فإذا بسفيره في بيروت ينفي وجودهم من على منبره الإعلامي الدائم في وزارة الخارجية. لذا نجدد التأكيد على ضرورة إقفال هذا الملف الموثق وحيث لا يرقى الشك إلى بقاء مئات اللبنانيين في المعتقلات السورية. وهذا بحد ذاته يفرض موقفاً لبنانياً جامعاً في ظل تفاقم الأوضاع في سوريا. وفي المقابل نناشد المسؤولين اللبنانيين مضاعفة جهودهم لإطلاق سراح المواطنين المحتجزين في اعزاز آملين في نهاية سعيدة قريبة على هذا الصعيد”.