قبل الحرب العالمية الثانية، دأب هتلر على ابتزاز “تشامبرلن” رئيس الحكومة البريطانية، الذي كان ينصاع باستمرار لإملاءات هتلر خوفاً من مواجهته والوصول إلى الحرب.
وكان تشرشل (أحد وزراء حكومة تشامبرلن) يحض هذا الأخير على مواجهة هتلر قبل أن يكمل الزعيم الألماني استعداداته للحرب، ويقول له: “إن أحجمت اليوم عن مواجهته، فإنك ستواجهه غداً، حينذاك سيصبح أقوى، وهكذا فإنك ستحصد عارين: عار الهروب منه، وعار الهزيمة أمامه”.
وحصلت الحرب، وحصد “تشامبرلن” العارين.
بالمقارنة:
1- عطلت قوى “8 آذار” الإنتخابات الرئاسية عام 2007، لأنها لا تملك الأغلبية، فانصاعت “14 آذار” ورفضت المواجهة.
2- هاجمت قوى “8 آذار” بيروت والجبل عام 2008، فانصاعت “14 آذار” ورفضت المواجهة مسقطة الدولة في “بدعة” الثلث المعطل.
3- رفضت قوى “8 آذار” الإعتراف بالأغلبية النيابية عام 2009، بالرغم من دعوتها الشهيرة “من يربح يحكم”، فانصاعت “14 آذار” وأسقطت الدولة أيضاً في “نظرية” الثلث المعطل.
4- استولت قوى “8 آذار” على السلطة بانقلاب عسكري، فانصاعت “14 آذار”، وها هي الدولة تشرف على الإنهيار.
5- “حزب الله” وحلفاؤه يستمرون في ابتزاز الدولة وصولاً إلى هدمها، إن لم تصدر هذه الدولة القرار بمواجهتهم.
6- مشروع تشكيل الحكومة اليوم، هو فرصة، ولو متأخرة، لمواجهة قوى الهدم ووضع حدٍ لتجاوزاتها، قبل انهيار الدولة؛ حتى لا تحصد هذه الدولة كل أنواع العار بالتراكم.
هل يمكن لـ تمام سلام أن يكون الـ تشرشل اللبناني؟!
