
أكّد القيادي في “القوات اللبنانية” الوزير السابق طوني كرم ان “المحاولات لا تزال موجودة لإغراق الرئيس المكلف تمام سلام من أجل عدم تأليف الحكومة منذ بدء الإستشارات، بالرغم مما أشاعه الفريق الآخر من جو إيجابي نتيجة الإجماع على تسميته”.
وقال كرم في حديث لإذاعة “لبنان الحرّ”: “الفريق الآخر يقول انه يريد تسهيل مهمة سلام، ولكنه يقوم بعكس ذلك بالرغم من ان مهام هذه الحكومة معروفة، أما حكومات الوفاق الوطني التي ينادون بها فقد امتحناها في السابق ولم تكن إلا حكومات وفاق شكلية”.
وسأل: “لماذا قلة الوضوح ووضع الشروط على سلام؟ فأقل ما يمكن أن نقوم به لتأليف هذه الحكومة هو التزام اعلان بعبدا”، وقال ردا على سؤال ان “لا فتور ابدا بين رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والرئيس تمام سلام، فاذا لم نقم بضجة اعلامية عند كل خطوة نقوم بها فهذا لا يعني اننا بعيدون عن ما يدور على الساحة، مع تمسكنا بحكومة مستقلة من دون مرشحين للإنتخابات النيابية وعدم المطالبة بأي مقعد وزاري”.
وفي ما خصّ قانون الإنتخابات، رأى القيادي في “القوات اللبنانية” انه “من الصعب أن يمر مشروع “اللقاء الأرثوذكسي” في ظل هذه الظروف، والمشكلة اليوم تكمن في النية بإجراء الإنتخابات وليس في التوافق على قانون، اذ كما يبدو حتى الآن، فريق “8 آذار” لا يريد تمرير هذا الإستحقاق”، لافتا الى ان “الجميع يرفض قانون “الستين”، و”حزب الله” يريد رمي الطابة في الساحة المسيحية ولكنه في المقابل لا يزال يفرض رأيه ونواياه على فريق مسيحي معين”.
وفي الشأن الحزبي الداخلي، أشار كرم إلى ان “القوات اللبنانية لم يكن لديها الفرصة لإنشاء حزب سياسي، وهمنا اليوم عبر طلبات الإنتساب أن يكون للأجيال من بعدنا حزب سياسي ديمقراطي أبعد من الأشخاص”، وقال: “هناك جيل لم يعاصر سمير جعجع عند فترة اعتقاله ولكنهم رأوا أن طريق “القوات اللبنانية” هي الطريق لبناء الوطن بالرغم من كل الظروف في حينها، فكانوا استمرارا للرعيل الأول الذي واكب الحرب ودافع عن لبنان في أيام الحرب”.
وشدّد القيادي في “القوات اللبنانية” على ان “هناك صورة يحاول البعض زرعها عند الرأي العام بحق سمير جعجع والتذكير ببعض محطات الحرب بطريقة مغلوطة، وهذا ما نراه بطريقة متكررة في الفترة الأخيرة عبر الإعلام”، لافتا الى ان “جعجع من أكثر رجال السياسة والقادة الذين يضعون مستشارين لهم ويستمعون إليهم”.
وأكّد ان “عملية الإنتساب الى الحزب لا تزال مستمرة، واذا بقيت الأمور تسير بتسلسلها الطبيعي، فسيتم اجراء انتخابات حزبية داخلية فورا بعد اجراء الإنتخابات النيابية، بدءا من رئيس الحزب ونائبه وصولا الى مندوبي المناطق وغيرهم”.
وأشار إلى ان “النظام الحزبي الداخلي لـ”القوات اللبنانية” فريد من نوعه على مستوى لبنان وحتى الدول الأخرى، وهو خاص في “القوات اللبنانية”، وقد بدأنا بتطبيقه عبر نشره على الموقع الرسمي للحزب واطلاع الرأي العام والحزبي عليه”، لافتا الى ان “أي تعديل في النظام الداخلي لحزب “القوات اللبنانية” سيتم بعد رفعه إلى الهيئة العامة ودرسه ومن ثم إقراره”.
وأعلن كرم ردا على سؤال أنّ لا نية لديه للترشّح إلى الإنتخابات النيابية، وقال: “أميل أكثر إلى العمل الحزبي الداخلي لأنه في النهاية الحزب هو من يصنع الوزراء والنواب وليس العكس”.