
“الشعب السوري هو من يقرّر مصير سوريا لا المجموعات المسلّحة”، هذا هو موقف روسيا الثابت الذي يعبّر عنه سفيرها في بيروت ألكسندر زاسبيكين منذ أكثر من عامين. ويعتبر زاسبيكين البيان الختامي الذي صدر أخيرا عن دول مجموعة الثماني الذي حث على التسوية السياسية في سوريا عاملا إيجابيا يصبّ في الجهود الروسية التي تدفع في هذا الاتجاه. لذا لا يولي أهمية كبرى لمواقف بعض الدول التي تدعو الى تسليح المعارضة، مع اعترافه بأن سلوكها يؤخر التسوية السياسية، إلا أن موقف بلاده يبقى حاسما: “لا نقبل المنطق القائل بأن تقوية فصيل معارض عسكريا يحسّن جو التفاوض”.
في حوار مع “السفير”، يؤكد زاسبيكين انه “لا يوجد في الأفق أي إمكانية لحسم عسكري”، محذّرا انه “في حال استمرار الحرب لا نرى هزيمة أو انتصارا، بل نرى انهيارا للبلد ككلّ وليس لأحد الطرفين المتقاتلين”.
يستنتج محاور ممثل الاتحاد الروسي ان “العملاقين الأميركي والروسي متفاهمان على تسوية سياسية، تنضج ببطء، وبدايتها دعم روسي واضح لجهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري بإقناع المعارضة السورية تعيين مفاوضيها مع الحكومة السورية”.