بعد الأجواء السلبية التي برزت عقب انتهاء الجلسة الثانية التشاورية التي عقدها أعضاء لجنة التواصل النيابية، ووسط الخشية من العودة إلى نقطة الصفر أو تقديم البعض لاقتراحات قوانين انتخابية جديدة، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”المستقبل” أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بدأ سلسلة اتصالات تهدف إلى حث المعنيين على التوافق على قانون للانتخابات، مذكّراً الجميع بأنه في حال عدم إقرار قانون جديد للانتخاب سيتجه إلى الطعن بأي تمديد غير تقني للمجلس النيابي.
كما نقلت المصادر عن الرئيس سليمان تشديده “على ضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، للتفرّغ لمعالجة الملفات العالقة”، لافتاً بأنه يؤيد “المداورة الطائفية في توزيع الحقائب الوزارية، شرط أن تنال هذه المداورة موافقة الجميع”.
هذا القلق الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية، تقاطع مع خشية مماثلة لدى كتلة “المستقبل” عبّر عنها عضو الكتلة النائب أحمد فتفت الذي قال لـ”المستقبل” إن “الاتصالات قائمة بين جميع الفرقاء المشاركين في لجنة التواصل النيابية، غير أننا لا نسمع إلا وعوداً شبيهة بالوعود التي سمعناها في الأسبوع الماضي والتي لم تسفر عن شيء”.
وتوقّع فتفت أن تكون هناك “محاولات عرقلة للتوافق على قانون للانتخاب” مؤكداً أنه في حال “عدم تقديم الأطراف الآخرين وتحديداً التيار الوطني الحر وحزب الله أوراقاً تتضمن ملاحظاتهم على القانون المختلط، فهذا يعني أنهما لا يريدان التعاون وعندها لن نقدّم ورقتنا”.
أضاف فتفت أنه يتوقع أن “تكون هناك أيضاً محاولات لعرقلة مساعي الرئيس المكلّف تمام سلام لتشكيل حكومة تشرف على إجراء الانتخابات وذلك من خلال فرض شروط ومطالب أو من خلال ربط التوافق على قانون الانتخاب بتشكيل الحكومة”.