
أكد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا ان “هناك فريقا يسعى الى اخذ البلد الى الفراغ السياسي”، في وقت نسعى الى اجراء الانتخابات النيابية بموعدها. وقال: “نحن أمام امرين، إمّا أن يستمر لبنان بصيغته الحالية وبمؤسساته الدستورية او ينتهي لبنان”.
وإذ لفت الى أن “الحركة الاقتصادية تحركت بعد استقالة الحكومة ولكن لن تستمر اذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة”، اعتبر زهرا ان مجرد انضمام قوى 8 اذار لتكليف النائب تمام سلام لرئاسة الحكومة كان مؤشر واضح على تكبيله بشروط تعجيزية لمنع تشكيل حكومة. وشدد على أن الحكومة يجب أن تتشكل سريعاً، ونريد من هذه الحكومة إجراء الانتخابات، وضبط الحدود اللبنانية – السورية.
ورأى في حديث لـ”لبنان الحر” أن عملية تأليف الحكومة تبقى منوطة باقتراح الرئيس المكلف وموافقة رئيس الجمهورية، لافتاً إلى أن فريق 8 آذار مصرّ على تحقيق مكاسب في وقت مني الكثير من الخسائر، وهو سيسعى إلى تشكيل حكومة ترضيه في الواقع، وأضاف: “هم واهمون في حال اعتقدوا فعلاً انهم يستطيعون وضع الشروط لمجرد أن النائب وليد جنبلاط قال إنه لن يسير بحكومة لن يكون متوافق عليها”.
وقال: “التقارب السعودي – الايراني لا يرغمنا على قبول التفاصيل، وتركيبة الحكومة التي سنوافق عليها هي معادلة “شعب وجيش ودولة”، وليس “جيش وشعب ومقاومة”.
زهرا رأى أن كل وزير في حكومة تصريف الأعمال يعتبر أن وزارته امبراطورية على حسابه ومجموعة من هؤلاء الوزراء أغرقوا البلد في فساد لم يسبق له مثيل وهم “يبتلون في المعاصي ولا يستترون”.
وعن موضوع الانتخابات، قال زهرا: “إن تسريبات عن مشروع قانون “one man one vote” رجوع الى الوراء”، مشيراً إلى أن الواقع السياسي والدستوري يقضي بأن تكون الحكومة مهمتها اجراء الانتخابات غير مشكلة من السياسيين المرشحين.
أضاف: “على صعيد “14 آذار” التناغم في أفضل حالاته وهناك تناغم حول المختلط، والعلاقة مع مستقلّي “14 آذار” جيدة جداً، مشيرا إلى أن قول النائب علي فياض إنهم سيؤيدون ما يتفق عليه المسيحيون مزحة كبيرة.
زهرا، تطرّق إلى دور المملكة العربية السعودية في لبنان، فأوضح ان المملكة لم تتوقف يوماً عن دعم لبنان بجميع اطرافه ويبقى على الأطراف اللبنانية أن تتصرف بالمثل تجاه المملكة.
في المقابل، تناول تصرفات السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، فقال: “السفير السوري يدافع عن بلده ونظامه ومأخذي على الوزير عدنان منصور “يا عيب الشوم عليه” كيف يعطي للسفير السوري منبر وزارة الخارجية للدفاع عن بلاده”.
وعن المخطوفين في سوريا، لفت زهرا الى أن المخطوفين في سوريا يجب ان يسترجعوا بواسطة الدولة اللبنانية وجهودها ومؤسساتها وليس بواسطة طرد كل مقوّمات الحياة الطبيعية في لبنان”، مشيرا الى أن “ضرب المصالح التركية في لبنان لا ينهك الاقتصاد التركي بل ينهك لبنان”، داعياً أهالي المخطوفين ان يكونوا منطقيين.
على صعيد آخر، أشار زهرا إلى أن “حزب الله” لم يعد يخجل من الاعلان عن دفاعه عن “مقام السيدة زينب” في سوريا واشتراكهم في القتال، وسأل: الى أين يأخذ ذلك لبنان؟.
وتناول زهرا مسألة سفره إلى الخارج، فأكد ان “وضع قوى 14 اذار في الاغتراب بألف خير”. وقال: “إن الدكتور سمير جعجع يتمتع بثقة ومحبة مناصريه، وهو أصرّ بالرغم من المرحلة الدقيقة من المتغيرات السياسية على العمل على تنظيم حزب “القوات اللبنانية” وتطبيق النظام الداخلي”.
زهرا أسف لوجود خطر أمني عليه، مشيراً الى معلومات تقاطعت من مرجعيات أمنية ودولية عدّة، انه جرت ثلاث محاولات لاغتياله اثناء تنقلاته، لذا كان لا بدّ من اخذ الاحتياطات اللازمة.