مرحلة تشكيل الحكومة واقرار قانون للانتخاب مستمرة، وهناك دعم من الرئيس بري للفصل بين الأمرين. فيما الرئيس ميقاتي، نصح الرئيس المكلف تمام سلام بعد لقائه رئيس المجلس، ان يكون واقعيا في عملية التشكيل.
وبينما ضخم الاعلام موضوع المساعدة السعودية في التكليف والتشكيل الحكوميين، اعتبر السفير علي عواض عسيري، ان تأليف الحكومة نجاح للبنان، وان الفشل ليس خسارة للسعودية.
وفي حين أكد النائب علي بزي ان قوى الثامن من آذار، لن تربط التكليف بقانون الإنتخاب، قال النائب محمد قباني إن اتفاق الطائف يلزمنا بحكومات سياسية لكننا نريد حكومة لا يكون اعضاؤها مرشحين للانتخابات النيابية ولا متطرفين.
ومن السياسة إلى الأمن، اشتباكات عنيفة في القصير داخل الأراضي السورية بين الجيشين النظامي والحر، رافقها سقوط قذائف وصواريخ على منطقة القصر اللبنانية. وكذلك أفيد عن سقوط قذائف في وسط الهرمل بالقرب من ثكنة الجيش اللبناني الذي اتخذ تدابير مشددة.
وبعيدا عن الأمن والسياسة، الطقس الماطر في نيسان بدا وكأنه أعاد فصل الشتاء مجددا، في ظل ضغط جوي منخفض على الحوض الشرقي للبحر المتوسط.
===============================
الرئيس تمام سلام التزم جملة ضوابط أخلاقية وسياسية لا يزال يتقيد بها حتى الساعة: أولها، عدم فرض تشكيلة حكومية لا تحظى بموافقة الجميع. ثانيها، تمسكه بنظرته لجهة التشكيلة المثلى، سياسيين غير استفزازيين وغير مرشحين.
وقد علمت الـ MTV أن الرئيس المكلف استقبل مطولا النائب جنبلاط الذي سعى لإقناعه بصيغة حكومة مختلطة كان تداولها مع رئيس الجمهورية، لم يعرف مدى تجاوبه معها.
من جهة ثانية وبعد انتظاره أسبوعا، ها هو الوزير علي حسن خليل يظهر في دارة آل سلام في المصيطبة، ولم يعرف أيضا ما إذا كانت الخطوة نتاج المسعى الجنبلاطي.
أما في شأن معضلة التأليف، فيقول مراقبون إن العامل الرئيسي للتأخير والمراوحة يكمن في أن الغرب الذي يضغط من أجل التأليف ينتظر من التركيبة الحكومية ما يؤشر ولو مبدئيا إلى أن “حزب الله” بدأ العودة من مغامرته السورية إلى حضن الدولة، فيما ينتظر الحزب ما يكفل له وجوده ودوره في المعادلة الوطنية، والمطلبان المكتومان لا يجدان من يضمن تحقيقهما في زمن قياسي. والدور السعودي المستجد يحتاج إلى نفس غربي أطول وإلى بناء ثقة مع الجانب الايراني كي يتمكن من لعب دور الضامن.
أما لعبة الحصص والاحجام وشكل الحكومة ودورها، فكلها ثانوية، رغم قدرتها التفجيرية التي خبرها الجميع.
إذا، وأمام غياب الضمانات العربية – الدولية، وأمام عدم قدرة اللبنانيين على انتاج مضاداتهم الحيوية، فإن مخاض التأليف سيطول، وسيمر يوم الثلثاء المقبل في البرلمان من دون توافق على قانون للانتخاب، وستطير المهل ذات الصلة تباعا.
=================================
إنجازات عسكرية نوعية للجيش السوري، رصدت ميدانيا على جبهات بالجملة. تقدم لوحدات الجيش وتراجع للمجموعات المسلحة يعيد خلط الحسابات أبعد من الحدود السورية. من ريف دمشق إلى حلب وما بينهما خطى عسكرية سريعة تعيد الدولة إلى قرى كانت فقدت السيطرة عليها.
وفي ريف القصير تقدم الجيش نحو المدينة بعدما استعاد أربع قرى اليوم، واستعد للمنازلة الكبرى في القصير التي يبو أنها على موعد حاسم في الأيام القليلة المقبلة.
وتحدثت معلومات عن فرار للمسلحين بينما كانت القذائف الموجهة نحو القرى اللبنانية تعبر عن ضيق الخناق الذي فرضه الجيش السوري على المقاتلين في القصير، خصوصا أن موقع تلك المدينة استراتيجي يربط ريفي دمشق بحمص.
التكتيك العسكري الجديد الذي اتبعه الجيش السوري قلب الموازين الميدانية، حتى بدا ما تحقق في أيام يوازي ما أنجزه الجيش خلال سنة.
العواصم ترصد وقائع سوريا، لكن العين على الولايات المتحدة الأميركية التي انشغلت بأحداث تكساس وبوسطن. موسكو واست واشنطن، والقيصر فلاديمير بوتين عرض على الرئيس الأميركي المساعدة للقضاء على الإرهاب. ومن هنا تبدو الملفات الدولية تتجمع على طاولة البحث الأميركية – الروسية الرئاسية المنتظرة، في ظل خوف غربي من تطرف تنامى في الشرق بقوقازه الشيشاني وأوسطه العربي ما يضع الغرب في التيه.
لبنانيا، رصدت رسائل متبادلة على خط القوى السياسية والرئيس المكلف. وعلمت الـ NBN أن أفكارا عدة سجلتها الساعات الماضية حول طبيعة وشكل الحكومة والأوزان فيها، دون أن تصل إلى مرحلة الأسماء المطروحة للتوزير بعد.
ومن هنا يبدو أن البحث الجدي عن حكومة بدأ على وقع كلام منقول عن الرئيس المكلف أنه ميال لحكومة وفاق وطني.
================================
“حزب الله”، وعلى لسان الشيخ نبيل قاووق، أعاد مرة جديدة التأكيد أن الحكومة في لبنان يجب أن تكون سياسية ولن تكون غير سياسية، وأنه لن يسمح بأي إقصاء أو إلغاء أو استفراد لأحد.
هذا الكلام تزامن مع نصح أطلقه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من عين التينة، إلى الرئيس المكلف تمام سلام، بالواقعية. معتبرا أن المثالية المطلقة لا تؤدي إلى الأداء المطلوب، وان هناك هوة كبيرة بين الواقع والمرتجى.
وبين المطالبة والنصح، استمرت أوساط الرئيس المكلف ببث الأجواء التفاؤلية والارتياح للاتصالات الجارية بعيدا عن الأضواء، مع استمرار التنسيق مع رئيس الجمهورية. وأكدت أوساط الرئيس المكلف ان الأنظار مشدودة إلى ساحة النجمة حيث الاجتماع المرتقب الثلاثاء للجنة التواصل الانتخابي، والتي من شأنها أن تنعكس إيجابا على عملية التأليف.
وبعيدا عن السجالات الداخلية على المستوى السياسي، فإن “حزب الله” لا يزال على تورطه في المعارك في الداخل السوري، لتشهد قرى ريف القصير معارك هي الأعنف بين الحزب و”الجيش السوري الحر”. “لجان التنسيق” أشارت الى أن “حزب الله” حشد مسلحيه استعدادا لاقتحام بلدات: الرضوانية، البرهانية، التل، صقرجا، والنهرية. وقالت شبكة “أخبار الثورة السورية” ان الطيران الحربي يقصف مدينة القصير لتأمين غطاء جوي لدخول عناصر “حزب الله” لمدينة القصير بريف حمص.
إلى ذلك، أعلن “الجيش السوري الحر” إنسحابه من جديدة عرطوز في ريف دمشق، بعد نفاذ ذخيرته. وسط هذه الأجواء حصدت آلة النظام الأسدية اليوم أكثر من خمسين قتيلا في المدن السورية.
================================
أحكم جيش النظام بعضا من السيطرة على قرى في القصير السورية، فاشتعلت القصر اللبنانية بالصواريخ. أخفق المسلحون السوريون في الاحتفاظ بمواقعهم، فغيروا قواعد الاشتباك وحولوا اتجاه القذائف إلى الداخل اللبناني وسقطت في قلب الهرمل.
عملية قد تمتد شرارتها، مع توسع الجيش السوري في ما سماها “معركة الحسم”، حيث تواصل القوات النظامية واللجان الشعبية تقدمها في ريف القصير، البلدة التي تشكل مركزا استراتيجيا في عملية تطويق المسلحين.
علت صرخة أهالي الهرمل الذين كانوا قد حذروا في المرات السابقة من تكرار المحاولة. وانضم نائب المنطقة الوليد سكرية إلى مطلقي الصوت، فأعلن أن سكان الهرمل سوف يدافعون عن أنفسهم إذا لم تقم الدولة بواجبها، منتقدا الدول الراعية للمعارضة المسلحة، محملا إياها مسؤولية ما يحصل.
ومن الهرمل إلى بيصور حيث جرى العثور على مستشفى ناء بنفسه في قلب البلدة، يعالج فيه جرحى من “السوري الحر”. وقد فوجئ به عناصر الحرس البلدي. وتفاعل هذا الموضوع في البلدة بسبب التغطية على وجود المبنى السري.
المعارضة المثقفة كانت في اسطنبول تجري اختبارا آخر لمستوى تزايد عدد أصدقائها، لكن من تمثل في المؤتمر لم يتجاوز إحدى عشرة دولة بينهم الصديق رقم واحد جون كيري، لكن هذا الصديق لا يعطي أسلحة وقت الضيق، وهدفه من المشاركة هو إقناع المعارضين بالحوار مع حكومة بشار الأسد، بعدما ضاقت السبل وضاعت أموال الأصدقاء في غزو “جبهة النصرة” وسيطرة “القاعدة” على المفاصل الأساسية في الميدان المسلح.
================================
الرئيس المكلف في المصيطبة يتتبع النصائح والرسائل ومحركاته مطفأة، ورئيس تصريف الأعمال في عين التينة ينصح الرئيس المكلف بالتمييز بين المثالية والواقعية.
وبين الموقعين، “حزب الله” يحدد خطة العمليات للتشكيل “الحكومة سياسية في لبنان ولن تكون غير سياسية، ولا حكومة الأمر الواقع ولا قانون انتخاب الأمر الواقع”.
إذا كل الملفات عادت إلى المربع الاول، وكأن هناك تسليما بمشيئة تقطيع الوقت، حكوميا وانتخابيا، فلجنة التواصل النيابية التي تعود إلى الاجتماع مجددا الثلثاء المقبل، التأم نصفها الذي يمثل قوى الثامن من آذار، في عين التينة، بعد ظهر اليوم، وقبل اجتماعها مع الرئيس بري، خرج من عنده الوزير السابق فارس بويز ليقول: حصول الانتخابات في موعدها وفي توقيت قريب أصبح شبه مستحيل.
في الملف السوري، البارز اليوم اجتماع لمجموعة “أصدقاء سوريا” في اسطنبول بحضور أحد عشر وزير خارجية، وفي مقدم جدول الأعمال تقديم مساعدة غير قاتلة إلى المجموعات المعتدلة.
أما التطور الأبرز اليوم خليجيا، فقرار من الملك السعودي عبدالله بإعفاء الأمير خالد بن سلطان من مهامه كنائب لوزير الدفاع.
===============================
لبنان في عين العاصفة السورية، فيما ملفاته السياسية في شبه ركود، فالملفات المتداخلة بين لبنان وسوريا تتفاعل، بدءا من ملف الحدود التي تتواصل النيران في إشعالها، وخصوصا مع استمرار سقوط الصواريخ على القصر في الهرمل، تزامنا مع اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش السوري والمجموعات المعارضة المسلحة في قرى في ريف القصير القريبة من الحدود، حيث يحرز الجيش السوري تقدما.
الداخل اللبناني لا يبدو أفضل حالا من الحدود، إذ يثقله ملف النازحين وانعكاساته الاجتماعية وصولا إلى أبعادها الأمنية. وفي هذا الاطار كشف اليوم عن مستشفى يحمل إسم النصرة والحر الخاص بالجرحى السوريين المعارضين في بيصور في عاليه.
إلا أن هذا الواقع المقلق الذي يفترض متابعته سياسي، يقابل بمراوحة إن في الملف الحكومي أو في الملف الانتخابي. فحكوميا لا مؤشرات إيجابية ملحوظة، واستمرار المواقف على حالها. فيما برز موقف النائب المستقبلي محمد قباني الذي قال ان الطائف يلزم بحكومات سياسية، في موقف يتعارض مع دعوة فريقه إلى حكومة تكنوقراط. أما “حزب الله” فأكد، عبر الشيخ نبيل قاووق، ان الحكومة ستكون سياسية ولن تكون غير ذلك، غامزا من قناة البيان الوزاري عبر تشديده على أن قوة لبنان هي في معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وان اسرائيل تراهن على تغير حكومي لتغير هذه المعادلة.
================================
المدنيون اللبنانيون في منطقة الهرمل، مرة جديدة في دائرة اعتداءات المجموعات المسلحة في سوريا. اللبنانيون من أبناء القرى السورية على المقلب الآخر أيضا يستمرون في دائرة إستهدافات المسلحين. صواريخ على الهرمل والقصر وبلدات لبنانية بدت لاهثة وعشوائية، وقذائف على بلدة زيتا السورية أصابت مواطنة لبنانية.
عشوائية المسلحين وفلتات صواريخهم المقطوعة النفس، تبدو مرتبطة بالضيق الميداني الذي يعانون منه في ريف القصير، فالجيش السوري حقق تقدما كبيرا اليوم، وسيطر على بلدات قادش، السعدية، المنصورية، الرضوانية، الجوادية، البرهانية، والتقدم لايزال مستمرا كما علمت “المنار”.
وعلى ما علمت “المنار” من أكثر من مصدر متابع لمسار تأليف الحكومة، فإن الإتصالات لم تؤلف بعد بين وجهات النظر المتباينة، وأحجية شكل الحكومة باتت أحجيات، فكيف تكون سياسية ولا تضم سياسيين؟ وكيف تكون حيادية وتضم محسوبين لا حزبين؟ وكيف تكون ميثاقية بموافقة الأطراف عليها لا بتوافق داخلها؟
مصادر الرئيس المكلف قالت إنه مازال ينتظر الأسماء. ومصادر مقابلة استغربت طلب الأسماء من دون معرفة الحقائب، فالأسماء تطرح حسب الحقائب، لا العكس، على قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب. وإلى أن يسفر جهد الوزير وائل أبو فاعور، مفوضا من النائب وليد جنبلاط، عن نتيجة، نصيحة من رئيس حكومة تصريف الأعمال لرئيسها المكلف: هناك فارق بين المثالية والواقعية، كن واقعيا وتصرف بواقعية.
================================
