بينما يسود الجمود مجمل الوضع السياسي في انتظار جولة جديدة من التحركات والمشاورات المتصلة بالملفين الحكومي والانتخابي، برزت أمس مؤشرات دولية وأوروبية لتصاعد الاهتمام بالوضع في لبنان في ظل المخاوف المتنامية من انعكاسات الأزمة السورية عليه.
وجاءت في هذا السياق دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الزعماء اللبنانيين الى “الانخراط ايجاباً” مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام بغية تشكيل “حكومة تحافظ على الاستقرار وتيسر اجراء الانتخابات النيابية في الوقت المناسب وفقاً للمتطلبات الدستورية”.
وافادت معلومات صحيفة “النهار” ان الامين العام في خلاصة التقرير نصف السنوي عن تنفيذ القرار 1559 الى ان “لبنان يواجه لحظة عصيبة ويواجه تحديات خطيرة بسبب الازمة في سوريا”، منبها الى ان “الاستقطاب السياسي وعدم الاتفاق على قانون للانتخابات والتعيينات الامنية جعل لبنان اكثر ضعفاً وأقل قدرة على التصدي للتحديات التي يواجهها الآن”.
وشدد على ان “الاجماع على العملية الانتخابية بما يتماشى مع الدستور سيكون اختباراً رئيسياً لحماية لبنان من آثار الازمة السورية وتوفير الامن والاستقرار في جميع انحاء البلاد. واذ كرر دعوته جميع القيادات السياسية الى “ضمان الاحترام الكامل” لسياسة النأي بالنفس والتزام “اعلان بعبدا”، حض “حزب الله” على “عدم الانخراط في أي نشاط عسكري داخل لبنان أو خارجه بما يتفق ومتطلبات اتفاق الطائف وقرار مجلس الامن الرقم 1559”. كذلك دعا الحكومة والقوات المسلحة اللبنانية الى “اتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع حزب الله من الحصول على أسلحة وبناء قدرات شبه عسكرية خارج سلطة الدولة في انتهاك للقرار 1559”.