هذا سؤال بسيط ولكن الإجابة عليه أسهل، وأبدأ بالأسباب التالية:
1 – استقالة الرئيس نجيب ميقاتي الذي يُعتبر أوّل الخاسرين، لم تكن في مصلحة «حزب الله»، لسبب بسيط هو أنّه لم يكن يحلم في يوم من الأيام في حياته بأن يؤلف حكومة لوحده، وأن يكون شخص يملك ثروة بلغت 7 مليارات دولار مع أخيه موظفاً عنده.
2 – لم يتصوّر «حزب الله» أن استقالة نجيب ميقاتي يمكن أن تحدث، لأنّه يعرف أنّ الرئيس بشار الاسد لا يمكن أن يتساهل مع الرئيس نجيب ميقاتي في هذا الموضوع، ولكنه -أي حزب الله- نسي أنّ الرئيس بشار مشغول بقتل شعبه الذي يدّعي أنّ الشعب يحبّه، بعدما قتل أكثر من 08 ألف مواطن سوري وبلغ عدد المفقودين اكثر من 002 ألف اضافة الى 6 ملايين مهجّر.
3 – قبل «الحزب» بتكليف تمام سلام لأنه حشر في الزاوية، وأراد أن يتظاهر أنّ استقالة الحكومة لا تهمه مع يقينه بأنّ خسارة تلك الحكومة لا تعوّض.
4 – ولأنه خسر الحكومة فهو لن يسمح بتشكيل حكومة جديدة، ويتذرّع كل يوم بحجة، فساعة يقول إنّه يريد وزارة الاتصالات لأنها أمنية.
وساعة ثانية يقول إنّه يرفض حكومة تكنوقراط.
وساعة ثالثة يريد حكومة سياسيين.
وساعة رابعة يقول: ما هذه البدعة للرئيس المكلف بمنع الوزير من الترشح للانتخابات؟
وساعة خامسة يتمسك بوزارة الطاقة لأنّه حريص على المال العام، أما ما يتعلق بالادوية الفاسدة والجمارك والحبوب المزورة ومعامل الكابتاغون والمخدرات وغيرها فهذا غير مهم.
وعلى الرغم من تمني الرئيس بري أنّه يجب أن لا نربط بين تشكيل الحكومة والاتفاق على قانون انتخاب غير ان «حزب الله» لن يقبل بأن تشكل حكومة قبل الاتفاق على القانون الذي يناسبه.
كذلك، وللأسباب التي ذكرت، فإنّ «حزب الله» لن يسمح بتشكيل حكومة أقله لمدة 5 أو 6 أشهر، وهذا ما حصل مع الرئيس سعد الحريري وما حصل أيضاً مع الرئيس ميقاتي، مع التأكيد على أنّ «حزب الله» ينتظر مصير بشار الاسد.