وصفت مصادر نيابية مستقلة النصائح التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنها على غاية من الأهمية في هذه الظروف المفصلية التي يمر بها لبنان.
ورأت في دعوته الزعماء اللبنانيين تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام والتعاون معه لتشكيل الحكومة، إشارة واضحة إلى أن أي تلكؤ في عدم تشكيل الحكومة وعدم الاتفاق على قانون انتخابات يسيء إلى صورة لبنان تجاه المجتمع الدولي ويؤدي إلى إضعافه على المستويات كافة، ما يجعله على لائحة الدول المتخلفة ديمقراطياً ويفقد موقعه بين الدول التي تحترم الديمقراطية وتحافظ على مؤسساتها الدستورية.
وفي هذا السياق، قال عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري لصحيفة “السياسة” الكويتية، إن الفريق الآخر مستمر في المماطلة ووضع العراقيل أمام الاستحقاقات الدستورية، فهو من جهة يعرقل تشكيل الحكومة بوضع الشروط التعجيزية أمام الرئيس المكلف، ومن جهة ثانية يعرقل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات بعد موافقته على القانون المختلط, ومن الواضح أن هذا الفريق يحاول الحد من خسائره، لأنه حين تشكلت حكومة الوحدة الوطنية, كان هو الخاسر الأكبر, وحين قام بتشكيل حكومة اللون الواحد، كان هو الفريق المعطل للبلد, لذلك فهو يتريث على مستوى تشكيل الحكومة وعلى مستوى الاتفاق على قانون الانتخابات، متذرعاً بحجج واهية، بانتظار معرفة مصير الوضع المتفجر في سورية, ومصير النظام السوري الداعم له بالتمديد.
ورأى حوري أن الرئيس المكلف تمام سلام يقوم بجهد كبير لتشكيل الحكومة، على أمل أن يتمكن من تذليل العقبات التي تواجهه والتي ما زالت تحول دون إنجاز المهمة التي كلف بها.