أكد النائب بطرس حرب أن “لا بد من العمل على تقديم أفكار وتوجهات غير مطروحة على بساط البحث، لعل أحدها يوفر الحل المنشود، نظرا إلى المخاوف السائدة من ضرب الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما بات مرجحا، ومع الترحيب بكل جهد يبذل للاتفاق على صيغة مقبولة لقانون الانتخاب”.
وقال: “من هذا المنطلق كان طرحي لفكرة قانون الانتخابات الذي يعتمد نظام منح كل مواطن حق اختيار مرشح واحد، ما يحقق صحة التمثيل الشعبي ويحافظ على الحياة المشتركة للبنانيين وبالتالي على وحدة لبنان. وبالنظر إلى جدية هذا الموضوع، ولا سيما لجهة تأمين التمثيل الصحيح للمسيحيين دون تعريض الوحدة الوطنية للأخطار، وبعد إجراء دراسة مقارنة بين منح المواطن حق اختيار مرشح واحد في إطار القضاء المعروف، وبين اعتماد نظام الدائرة الفردية التي تبقي للمواطن حق انتخاب مرشح واحد، تبين أن اعتماد نظام الدائرة الفردية يشكل الوسيلة الوحيدة لتوفير صحة التمثيل الشعبي ولا سيما صحة التمثيل المسيحي وفعاليته، ويحافظ على مبدأ مشاركة كل أبناء الدائرة الانتخابية الواحدة، ولأي طائفة انتموا، في اختيار نائب هذه الدائرة”.
أضاف: “بالنسبة الى نظام إعطاء المواطن حق انتخاب مرشح واحد في الأقضية الحالية، فقد تبين، وبعد دراسة عملية للنتائج التي يمكن أن تفرزها، أن هذا النظام لن يوفر حماية حق المسيحيين في ترجيح اختيار نوابهم في المناطق ذات الغالبية غير المسيحية وذلك بالرغم من شرط حصول المرشح على نسبة معينة من أصوات مذهبه في الدورة الأولى للانتخاب، لان الدورة الثانية محصورة بين المرشحين اللذين نالا أكثرية اصوات أبناء هذا المذهب المعني، ويمكن أن تؤدي إلى نجاح المذاهب المعنية”.
وتابع: “من هذا المنطلق أجد أن الطرح الوحيد المتبقي هو اعتماد نظام الدائرة الفردية حيث للمواطن صوت واحد في دائرته، مع معرفتي المسبقة بصعوبة الاتفاق على تقسيم الدوائر الانتخابية الفردية بين القوى السياسية المتصارعة إجمالا على مشاريع تؤمن لها أكبر عدد من النواب، هذا مع ترحيبي بأي اتفاق ينطلق من البحث الجاري حول النظام المختلط بين النسبية والأكثرية”.