صار ضنينا على الطائف! دبّت فيه الغيرة على كل ما له علاقة بالمملكة… حتى اتفاق “الطائف”، بعدما كانت طافت به كل العبارات المنددة بالاتفاق البائد ومنبعه ومسقط رأسه!! هي بوادر زمن القيامة في الطقس الشرقي، مع انه تابع للطقس الغربي، هي تبعية وانتهى الامر ولا يهم الشرق او الغرب، المهم اتجاه الرياح وأنّى تميل يميل…
لن ننسى من الآن وعلى مدى قرن على الاقل، انجازات العمر التي اجترحوها، واذا فعلنا سيأتي كالضمير في ليلة عاصفة، ويشقّ حجاب الظلام ويذكّرنا الى ان ينتهي العمر ويتغير القدر، بانجازات كهرباء الـ 48 ساعة في الـ 24، ومياه الـ 30 ساعة في الـ 24 ، وسرعة الاتصالات التي تفوق سرعة الضوء والنظر ورفّة القلب، وخدمات الطرق والسياحة والزراعة والصحة… وسنبقى نعيش في نعيم تلك الراحلة المفجوع على غيابها، لقرون وقرون، بعدما نبتت في رؤوسنا أحلا القرون وأنعمها…
أما من يتناسى كل ذلك، ومن يعرقل أو تسوّله نفسه حتى التفكير او الحلم أو نية البدء بالوقوف حجرة عثرة بوجه مشاريعه الخلاصية، فلن ينال قصاص الزمان وحسب، انما ستقطع الطرق وربما معها الانفاس، وبالتأكيد حبل النوايا سيتمزّق ويتقطّع كالبقدونس في تبولة الاصلاح والتغيير، قبل أن يصل بطريقه الى العقل ومنه الى القلب، ومن بعدها الى اليدين فالرجلين، فهي دورة دموية تبدأ من الافكار لتصل الى الشوارع، ويا ويل ويلنا، فهناك جحافل المؤيدين والمحازبين والتابعين والمستتبعين… سيحولون ما تبقى منا الى آلات تشبههم، وتصرخ عند كل كبسة زر “أمرك سيدنا”… أصبح الان مغروما بالطائف؟!…غريبة هالدني…